وعن ابن عباس من يتق الله ينجه من كل كرب في الدنيا والآخرة
وقيل من يتق الله والمعصية يجعل له مخرجا إلى الحلال وخرج الطحاوي عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم رجل أعطى ماله سفيها وقد قال الله تعالى ولا توتوا السفهاء أموالكم
ورجل داين بدين ولم يشهد ورجل له امرأة سيئة الخلق فلا يطلقها ومعنى هذا أن الله لما أمر بالإشهاد على البيع وأن لا نؤتي السفهاء أموالنا حفظا لها وعلمنا أن الطلاق شرع عند الحاجة إليه كان التارك لما أرشده الله إليه قد يقع فيما يكره ولم يجب دعاؤه لأنه لم يأت الأمر من بابه والآثار في هذا كثيرة تدل بظواهرها ومفهوماتها على هذا المعنى وقد روى عن ابن عباس أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتلا إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن حتى بلغ يجعل له مخرجا وأنت لم تتق الله لم أجد لك مخرجا وخرج مالك في البلاغات في هذا المعنى أن رجلا أتى إلى عبد الله بن مسعود فقال إني طلقت امرأتي ثمان تطليقات فقال ابن مسعود فماذا قيل لك قال قيل لي أنه قد بانت مني فقال ابن مسعود صدقوا من طلق كما أمره الله فقد بين الله له ومن لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه به لا تلبسوا على أنفسكم ونتحمله عنكم هو كما تقولون وتأمل حكاية أبى يزيد البسطامي حين أراد أن يدعو الله أن يرفع عنه