فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1506

بالجملة فرع من فروع موافقة قصد الشارع أو مخالفته ولكن سيق لتعلقه بالموضع في طلب الترخص من وجه لم يؤذن فيه أو طلبه في غير موضعه فإن من الأحكام الثابتة عزيمة ما لا تخفيف فيه ولا ترخيص وقد تقدم منه في أثناء الكتاب في هذا النوع مسائل كثيرة ومنها ما فيه ترخيص وكل موضع له ترخيص يختص به لا يتعدى وأيضا فمن الأحوال اللاحقة للعبد ما يعده مشقة ولا يكون في الشرع كذلك فربما ترخص بغير سبب شرعي ولهذا الأصل فوائد كثيرة في الفقهيات كقاعدة المعاملة بنقيض المقصود وغيرها من مسائل الحيل وما كان نحوها

أسباب الرخص ليست بمقصودة التحصيل للشارع ولامقصودة الرفع لأن تلك الأسباب راجعة إلى منع انحتام العزائم التحريمية أو الوجوبية فهي إما موانع للتحريم أو التأثيم وإما أسباب لرفع الجناح أو إباحة ما ليس بمباح فعلى كل تقدير إنما هي موانع لترتب أحكام العزائم مطلقا وقد تبين في الموانع أنها غير مقصودة الحصول ولا الزوال للشارع وأن من قصد إيقاعها رفعا لحكم السبب المحرم أو الموجب ففعله غير صحيح ويجري فيه التفصيل المذكور في الشروط فكذلك الحكم بالنسبة إلى أسباب الرخص من غير فرق

إذا فرعنا على أن الرخصة مباحة بمعنى التخيير بينها وبين العزيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت