فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1506

كما لا يجد الجميع ألما بفقد شهوة الولد أما المخرج إلى الضحضاح فأمر خاص كشهادة خزيمة وعناق أبي بردة ولا نقض بمثل ذلك على الأصول الإستقرائية القطعية

غير أنه يجب النظر هنا في وجه تفاوت الدرجات والدركات لما ينبني على ذلك من الفوائد الفقهية لا من جهة أخرى

وذلك أن المراتب وإن تفاوتت لايلزم من تفاوتها نقيض ولا ضد ومعنى هذا أنك إذا قلت فلان عالم فقد وصفته بالعلم وأطلقت ذلك عليه إطلاقا بحيث لا يستراب في حصول ذلك الوصف له على كماله فإذا قلت وفلان فوقه في العلم فهذا الكلام يقتضى أن الثاني حاز رتبة في العلم فوق رتبة الأول ولا يقتضى أن الأول متصف بالجهل ولو على وجه ما فكذلك إذا قلت مرتبة الأنبياء في الجنة فوق مرتبة العلماء فلا يقتضى ذلك للعلماء نقصا من النعيم ولا غضا من المرتبة بحيث يداخله ضده بل العلماء منعمون نعيما لا نقص فيه والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فوق ذلك في النعيم الذي لا نقص فيه

وكذلك القول في العذاب بالنسبة إلى المنافقين وغيرهم كل في العذاب لا يداخله راحة ولكن بعضهم أشد عذابا من بعض

ولأجل ذلك لما سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن خير دور الأنصار أجاب بما عليه الأمر في ترتيبهم في الخيرية بقوله خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحرث بن الخزرج ثم بنو ساعدة ثم قال وفى كل دور الأنصار خير رفعا لتوهم الضد من حيث كانت أفعل التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت