فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1506

عاجل ولا آجل ولا يلحق غيره بسببه أيضا ضرر عاجل ولا آجل وهذه الأمور قلما تجتمع فكثير من المنافع تكون ضررا على قوم لا منافع أو تكون ضررا في وقت أو حال ولا تكون ضررا في آخر وهذا كله بين في كون المصالح والمفاسد مشروعة أو ممنوعة لإقامة هذه الحياة لا لنيل الشهوات ولو كانت موضوعة لذلك لم يحصل ضرر مع متابعة الأهواء ولكن ذلك لا يكون فدل على أن المصالح والمفاسد لا تتبع الأهواء

والرابع أن الإغراض في الأمر الواحد تختلف بحيث إذا نفذ غرض بعض وهو منتفع به تضرر آخر لمخالفة غرضه فحصول الإختلاف في الأكثر يمنع من أن يكون وضع الشريعة على وفق الأغراض وإنما يستتب أمرها بوضعها على وفق المصالح مطلقا وافقت الأغراض أو خالفتها

وإذا ثبت هذا انبنى عليه قواعد

منها أنه لا يستمر إطلاق القول بأن الأصل في المنافع الأذن وفي المضار المنع كما قرره الفخر الرازي إذ لا يكاد يوجد انتفاع حقيقي ولا ضرر حقيقي وإنما عامتها أن تكون إضافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت