فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1506

المطبوع إنما الشاعر المطبوع الذى يرمى بالكلام على عواهنه جيده على رديئة وما قاله هو الباب المنتهج والطريق المهيع عند أهل اللسان وعلى الجملة فالأدلة على هذا المعنى كثيرة ومن زوال كلام العرب وقف من هذا على علم

وإذا كان كذلك فلا يستقيم للمتكلم في كتاب الله أو سنة رسول الله أن يتكلف فيهما فوق ما يسعه لسان العرب وليكن شأنه الاعتناء بما شأنه أن تعتنى العرب به الوقوف عند ما حدته

فصل

ومنها أنه إنما يصح في مسلك الأفهام والفهم ما يكون عاما لجميع العرب فلا يتكلف فيه فوق ما يقدرون عليه بحسب الألفاظ والمعانى فإن الناس في الفهم وتأتى التكليف فيه ليسوا على وزان واحد ولا متقارب إلا أنهم يتقاربون في الأمور الجمهورية وما والاها وعلى ذلك جرت مصالحهم في الدنيا

ولم يكونوا بحيث يتعمقون في كلامهم ولا في أعمالهم إلا بمقدار ما لا يخل بمقاصدهم اللهم إلا أن يقصدوا أمرا خاصا لأناس خاصة فذاك كالكنايات الغامضة والرموز البعيدة التى تخفى عن الجمهور ولاتخفى عمن قصد بها وإلا كان خارجا عن حكم معهودها

فكذلك يلزم أن ينزل فهم الكتاب والسنة بحيث تكون معانيه مشتركة لجميع العرب ولذلك أنزل القرآن على سبعة أحرف واشتركت فيه اللغات حتى كانت قبائل العرب تفهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت