فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المطبوع إنما الشاعر المطبوع الذى يرمى بالكلام على عواهنه جيده على رديئة وما قاله هو الباب المنتهج والطريق المهيع عند أهل اللسان وعلى الجملة فالأدلة على هذا المعنى كثيرة ومن زوال كلام العرب وقف من هذا على علم
وإذا كان كذلك فلا يستقيم للمتكلم في كتاب الله أو سنة رسول الله أن يتكلف فيهما فوق ما يسعه لسان العرب وليكن شأنه الاعتناء بما شأنه أن تعتنى العرب به الوقوف عند ما حدته
ومنها أنه إنما يصح في مسلك الأفهام والفهم ما يكون عاما لجميع العرب فلا يتكلف فيه فوق ما يقدرون عليه بحسب الألفاظ والمعانى فإن الناس في الفهم وتأتى التكليف فيه ليسوا على وزان واحد ولا متقارب إلا أنهم يتقاربون في الأمور الجمهورية وما والاها وعلى ذلك جرت مصالحهم في الدنيا
ولم يكونوا بحيث يتعمقون في كلامهم ولا في أعمالهم إلا بمقدار ما لا يخل بمقاصدهم اللهم إلا أن يقصدوا أمرا خاصا لأناس خاصة فذاك كالكنايات الغامضة والرموز البعيدة التى تخفى عن الجمهور ولاتخفى عمن قصد بها وإلا كان خارجا عن حكم معهودها
فكذلك يلزم أن ينزل فهم الكتاب والسنة بحيث تكون معانيه مشتركة لجميع العرب ولذلك أنزل القرآن على سبعة أحرف واشتركت فيه اللغات حتى كانت قبائل العرب تفهمه