فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1506

وأيضا فمقتضاه من التكليف لا يخرج عن هذا النمط لأن الضعيف ليس كالقوى ولا الصغير كالكبير ولا الأنثى كالذكر بل كل له حد ينتهى إليه في العادة الجارية فأخذوا بما يشترك الجمهور في القدرة عليه وألزموا ذلك من طريقهم بالحجة القائمة والموعظة الحسنة ونحو ذلك ولو شاء الله لألزمهم ما لا يطيقون ولكلفهم بغير قيام حجة ولا إتيان ببرهان ولا وعظ ولا تذكير ولطوقهم فهم ما لا يفهم وعلم ما لم يعلم فلا حجر عليه في ذلك فإن حجة الملك قائمة قل فلله الحجة البالغة لكن الله سبحانه خاطبهم من حيث عهدوا وكلفهم من حيث لهم القدرة على ما به كلفوا وغذوا في أثناء ذلك بما يستقيم به منآدهم ويقوى به ضعيفهم وتنتهض به عزائمهم من الوعد تارة والوعيد أخرى والموعظة الحسنة أخرى وبيان مجارى العادات فيمن سلف من الأمم الماضية والقرون الخالية إلى غير ذلك مما في معناه حتى يعلموا أنهم لم ينفردوا بهذا الأمر دون الخلق الماضين بل هم مشتركون في مقتضاه ولايكونون مشتركين إلا فيما لهم منة على تحمله وزادهم تخفيفا دون الأولين وأجرى فوقهم فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم

وقد خرج الترمذى وصححه عن أبي بن كعب قال لقى رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل فقال

يا جبريل إني بعثت إلى أمة أميين منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذى لم يقرأ كتابا قط قال يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت