فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأيضا فمقتضاه من التكليف لا يخرج عن هذا النمط لأن الضعيف ليس كالقوى ولا الصغير كالكبير ولا الأنثى كالذكر بل كل له حد ينتهى إليه في العادة الجارية فأخذوا بما يشترك الجمهور في القدرة عليه وألزموا ذلك من طريقهم بالحجة القائمة والموعظة الحسنة ونحو ذلك ولو شاء الله لألزمهم ما لا يطيقون ولكلفهم بغير قيام حجة ولا إتيان ببرهان ولا وعظ ولا تذكير ولطوقهم فهم ما لا يفهم وعلم ما لم يعلم فلا حجر عليه في ذلك فإن حجة الملك قائمة قل فلله الحجة البالغة لكن الله سبحانه خاطبهم من حيث عهدوا وكلفهم من حيث لهم القدرة على ما به كلفوا وغذوا في أثناء ذلك بما يستقيم به منآدهم ويقوى به ضعيفهم وتنتهض به عزائمهم من الوعد تارة والوعيد أخرى والموعظة الحسنة أخرى وبيان مجارى العادات فيمن سلف من الأمم الماضية والقرون الخالية إلى غير ذلك مما في معناه حتى يعلموا أنهم لم ينفردوا بهذا الأمر دون الخلق الماضين بل هم مشتركون في مقتضاه ولايكونون مشتركين إلا فيما لهم منة على تحمله وزادهم تخفيفا دون الأولين وأجرى فوقهم فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم
وقد خرج الترمذى وصححه عن أبي بن كعب قال لقى رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل فقال
يا جبريل إني بعثت إلى أمة أميين منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذى لم يقرأ كتابا قط قال يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف