فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1506

فإنه سئل عنه على المنبر فقال له رجل من هذيل التخوف عندنا التنقص ثم أنشده ... تخوف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود النبعة السفن ...

فقال عمر أيها الناس تمسكوا بديوان شعركم في جاهليتكم فإن فيه تفسير كتابكم فليس بين الخبرين تعارض لأن هذا قد توقف فهم معنى الآية عليه بخلاف الأول

فإذا كان الأمر هكذا فاللازم الاعتناء بفهم معنى الخطاب لأنه المقصود والمراد وعليه ينبنى الخطاب ابتداء وكثيرا ما يغفل هذا النظر بالنسبة للكتاب والسنة فتلتمس غرائبه ومعانيه على غير الوجه الذى ينبغى فتستبهم على الملتمس وتستعجم على من لم يفهم مقاصد العرب فيكون عمله في غير معمل ومشيه على غير طريق والله الواقى برحمته

فصل

ومنها أن تكون التكاليف الاعتقادية والعملية مما يسع الأمى تعقلها ليسعه الدخول تحت حكمها

أما الإعتقادية بأن تكون من القرب للفهم والسهولة على العقل بحيث يشترك فيها الجمهور من كان منهم ثاقب الفهم أو بليدا فإنها لو كانت مما لا يدركه إلا الخواص لم تكن الشريعة عامة ولم تكن أمية وقد ثبت كونها كذلك فلا بد أن تكون المعانى المطلوب علمها واعتقادها سهلة المأخذ

وأيضا فلو لم تكن كذلك لزم بالنسبة إلى الجمهور تكليف ما لا يطاق وهو غير واقع كما هو مذكور في الأصول ولذلك تجد الشريعة لم تعرف من الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت