فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1506

ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وحكمه أن الطلب به مصروف إلى ما تعلق به

والثاني ما كان داخلا تحت كسبه قطعا وذلك جمهور الأفعال المكلف بها التي هي داخلة تحت كسبه والطلب المتعلق بها عل حقيقته في صحة التكليف بها سواء علينا أكانت مطلوبة لنفسها أم لغيرها

والثالث ما قد يشتبه أمره كالحب والبغض وما في معناها فحق الناظر فيها أن ينظر في حقائقها فحيث ثبتت له من القسمين حكم عليه بحكمه

والذي يظهر من أمر الحب والبغض والجبن والشجاعة والغضب والخوف ونحوها أنها داخلة على الإنسان اضطرارا إما لأنها من أصل الخلقة فلا يطلب إلا بتوابعها فإن ما في فطرة الإنسان من الأوصاف يتبعها بلا بد أفعال اكتسابية فالطلب وارد على تلك الأفعال لا على ما نشأت عنه كما لا تدخل القدرة ولا العجز تحت الطلب وإما لأن لها باعثا من غيره فتثور فيه فيقتضى لذلك أفعالا أخر فإن كان المثير لها هو السابق وكان مما يدخل تحت كسبه فالطلب يرد عليه كقوله تهادوا تحابوا فيكون كقوله أحبوا الله لما أسدى إليكم من نعمه مرادا به التوجه إلى النظر في نعم الله تعالى على العبد وكثرة إحسانه إليه وكنهيه عن النظر المثير للشهوة الداعية إلى ما لا يحل وعين الشهوة لم ينه عنه وإن لم يكن المثير لها داخلا تحت كسبة فالطلب يرد على اللواحق كالغضب المثير لشهوة الإنتقام كما يثير النظر شهوة الوقاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت