فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1506

غضبان وهذا وإن كان خاصا به فالدليل صحيح وجاء في هذا المعنى من احتمال المشقة في الأعمال والصبر عليها دائما كثير

ويكفيك من ذلك ما جاء عن الصحابة والتابعين ومن يليهم رضى الله عنهم ممن اشتهر بالعلم وحمل الحديث والاقتداء بعد الاجتهاد كعمر وعثمان وأبي موسى الأشعري وسعيد بن عامر وعبد الله بن الزبير ومن التابعين كعامر بن عبد قيس وأويس ومسروق وسعيد بن المسيب والأسود بن يزيد والربيع بن خثيم وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن راهب قريش وكمنصور بن زاذان ويزيد بن هرون وهشيم وزر بن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي ومن سواهم ممن يطول ذكرهم وهم في اتباع السنة والمحافظة عليها ما هم

ومما جاء عن عثمان رضي الله عنه أنه كان إذا صلى العشاء أوتر بركعة يقرأ فيها القرآن كله وكم من رجل منهم صلى الصبح بوضوء العشاء كذا وكذا سنة وسرد الصيام كذا وكذا سنة وروى عن ابن عمر وابن الزبير أنهما كانا يواصلان الصيام

وأجاز مالك صيام الدهر وكان أويس القرني يقوم ليلة حتى يصبح ويقول بلغني أن لله عبادا سجودا أبدا ونحوه عن عبد الله بن الزبير وعن الأسود بن يزيد أنه كان يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر فكان علقمة يقول له ويحك لم تعذب هذا الجسد فيقول إن الأمر جد وعن ابن سيرين أن امرأة مسروق قالت كان يصلى حتى تورمت قدماه فربما جلست أبكي خلفه مما أراه يصنع بنفسه وعن الشعبي قال غشي على مسروق في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت