ومسقطى الحظوظ فكيف الحال مع إثباتها والسعي فيها والطلب لها
فالجواب أن الناس كما تقدم ضربان
أحدهما أرباب الحظوظ وهؤلاء لا بد لهم من استيفاء حظوظهم المأذون لهم فيها شرعا لكن بحيث لا يخل بواجب عليهم ولا يضر بحظوظهم
فقد وجدنا عدم الترخص في مواضع الترخص بالنسبة إليهم موقعا في مفسدة أو مفاسد يعظم موقعها شرعا وقطع العوائد المباحة قد يوقع في المحرمات وكذلك وجدنا المرور مع الحظوظ مطلقا خروجا عن ربقة العبودية لأن المسترسل في ذلك على غير تقييد ملق حكمة الشرع عن نفسه وذلك فساد كبير ولرفع هذا الاسترسال جاءت الشرائع كما أن ما في السموات وما في الأرض مسخر للإنسان
فالحق الذي جاءت به الشريعة هو الجمع بين هذين الأمرين تحت نظر العدل فيأخذ في الحظوظ ما لم يخل بواجب ويترك الحظوظ ما لم يؤد الترك إلى محظور ويبقى في المندوب والمكروه على توازن فيندب إلى فعل المندوب الذي فيه حظه كالنكاح مثلا وينهى عن المكروه الذى لاحظ فيه عاجلا كالصلاة في الأوقات المكروهة وينظر في المندوب الذي لاحظ له فيه وفي المكروه الذي له فيه حظ أعني الحظ العاجل فإن كان ترك حظه في المندوب يؤدي