لما يكره شرعا أو لترك مندوب هو أعظم أجرا كان استعماله الحظ وترك المندوب أولى كترك التمتع بزوجته المؤدي إلى التشوف إلى الأجنبيات حسبما نبه عليه حديث
إذارأى أحدكم امرأة فأعجبته الخ وكذلك ترك الصوم يوم عرفة أو لأجل أن يقوى على قراءة القرآن وفي الحديث
إنكم قد استقبلتم عدوكم والفطر اقوى لكم وكذلك إن كان ترك المكروه الذي له فيه حظ يؤدي إلى ما هو أشد كراهة منه غلب الجانب الأخف كما قال الغزالي إنه ينبغي أن يقدم طاعة الوالدين في تناول المتشابهات على التورع عنها مع عدم طاعتهما فإن تناول المتشابهات للنفس فيها حظ فإذا كان فيها اشتباه طلب التورع عنها وكره تناولها لأجله فإن كان في تناولها رضى الوالدين رجح جانب الحظ هنا بسبب ما هو أشد في الكراهية وهو مخالفة الوالدين ومثله ما روى عن مالك أن طلب الرزق في شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس
فالحاصل أن الحظوظ لأصحاب الحظوظ تزاحم الأعمال فيقع الترجيح بينها فإذا تعين الراجح ارتكب وترك ما عداه وبسط هذه الجملة هي عمدة كلام الفقهاء في تفاريع الفقه
والثاني أهل إسقاط الحظوظ وحكمهم حكم الضرب الأول في الترجيح