فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1506

لما يكره شرعا أو لترك مندوب هو أعظم أجرا كان استعماله الحظ وترك المندوب أولى كترك التمتع بزوجته المؤدي إلى التشوف إلى الأجنبيات حسبما نبه عليه حديث

إذارأى أحدكم امرأة فأعجبته الخ وكذلك ترك الصوم يوم عرفة أو لأجل أن يقوى على قراءة القرآن وفي الحديث

إنكم قد استقبلتم عدوكم والفطر اقوى لكم وكذلك إن كان ترك المكروه الذي له فيه حظ يؤدي إلى ما هو أشد كراهة منه غلب الجانب الأخف كما قال الغزالي إنه ينبغي أن يقدم طاعة الوالدين في تناول المتشابهات على التورع عنها مع عدم طاعتهما فإن تناول المتشابهات للنفس فيها حظ فإذا كان فيها اشتباه طلب التورع عنها وكره تناولها لأجله فإن كان في تناولها رضى الوالدين رجح جانب الحظ هنا بسبب ما هو أشد في الكراهية وهو مخالفة الوالدين ومثله ما روى عن مالك أن طلب الرزق في شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس

فالحاصل أن الحظوظ لأصحاب الحظوظ تزاحم الأعمال فيقع الترجيح بينها فإذا تعين الراجح ارتكب وترك ما عداه وبسط هذه الجملة هي عمدة كلام الفقهاء في تفاريع الفقه

والثاني أهل إسقاط الحظوظ وحكمهم حكم الضرب الأول في الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت