فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنما ذلك سعة الإسلام ما جعل الله من التوبة والكفارات وقال عكرمة ما أحل لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وعن عبيد بن عمير أنه جاء في ناس من قومه إلى ابن عباس فسأله عن الحرج فقال أولستم العرب ثم قال ادع لي رجلا من هذيل فقال ما الحرج فيكم قال الحرجة من الشجر ما ليس له مخرج قال ابن عباس ذلك الحرج ما لا مخرج له فانظر كيف جعل الحرج ما لا مخرج له وفسر رفعه بشرع التوبة والكفارات وأصل الحرج الضيق
فما كان من معتادات المشقات في الأعمال المعتاد مثلها فليس بحرج لغة ولا شرعا كيف وهذا النوع من الحرج وضع لحكمة شرعية وهى التمحيص والاختبار حتى يظهر في الشاهد ما علمه الله في الغائب فقد تبين إذا ما هو من الحرج مقصود الرفع وما ليس بمقصود الرفع والحمد لله
قال ابن العربي إذا كان الحرج في نازلة عامة في الناس فإنه يسقط وإذا كان خاصا لم يعتبر عندنا وفى بعض أصول الشافعي اعتباره انتهى ما قال وهو مما ينظر فيه
فإنه إن عني بالخاص الحرج الذى في أعلى مراتب المعتاد فالحكم كما قال ولا ينبغي أن يختلف فيه لأنه إن كان من المعتاد فقد ثبت أن المعتاد لا إسقاط فيه وإلا لزم في أصل التكليف فإن تصور وقوع اختلاف فإنما هو مبنى على أن ذلك الحرج من قبيل المعتاد أو من قبيل الخارج عن المعتاد لا أنه مختلف فيه مع الاتفاق على أنه من أحدهما وأيضا فتسميته خاصا يشاح فيه فإنه بكل اعتبار عام غير خاص إذ ليس مختصا ببعض المكلفين على التعيين دون بعض
وأن عني بالحرج ما هو خارج عن المعتاد ومن جنس ما تقع فيه الرخصة والتوسعة فالعموم والخصوص فيه أيضا مما يشكل فهمه فإن السفر مثلا سبب للحرج مع تكميل الصلاة والصوم وقد شرع فيه التخفيف فهذا عام والمرض