فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1506

فإذا تقرر هذا انبنى عليه قواعد

منها أن كل عمل كان المتبع فيه الهوى بإطلاق من غير التفات إلى الأمر أو النهي أو التخيير فهو باطل بإطلاق لأنه لا بد للعمل من حامل يحمل عليه وداع يدعو إليه فإذا لم يكن لتلبية الشارع في ذلك مدخل فليس إلا مقتضى الهوى والشهوة وما كان كذلك فهو باطل بإطلاق لأنه خلاف الحق بإطلاق فهذا العمل باطل بإطلاق بمقتضى الدلائل المتقدمة وتأمل حديث ابن مسعود رضى الله عنه في - الموطأ

إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قراؤه تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع حروفه قليل من يسأل كثير من يعطي يطيلون في الصلاة ويقصرون في الخطبة يبدءون أعمالهم قبل أهوائهم وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير قراؤه تحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده كثير من يسأل قليل من يعطي يطيلون فيه الخطبة ويقصرون الصلاة يبدءون فيه أهواءهم قبل أعمالهم

فأما العبادات فكونها باطلة ظاهر وأما العادات فذلك من حيث عدم ترتب الثواب على مقتضى الأمر والنهي فوجودها في ذلك وعدمها سواء

وكذلك الإذن في عدم أخذ المأذون فيه من جهة المنعم به كما تقدم في - كتاب الأحكام وفى هذا الكتاب

وكل فعل كان المتبع فيه بإطلاق الأمر أوالنهي أو التخيير فهو صحيح وحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت