فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1506

وقال فمن نكث فإنما ينكث على نفسه وفي أخبار النبي صلى الله عليه و سلم بعد ذكر الظلم وتحريمه

يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ولا يختص مثل هذا بالآخرة دون الدنيا ولذلك كانت المصائب النازلة بالإنسان بسبب ذنوبه لقوله وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وقال فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم

والأدلة على هذا تفوت الحصر فالإنسان لا ينفك عن طلبه حظه في هذه الأمور التي هي طريق إلى نيل حظه وإذا ثبت هذا تبين أن هذا القسم لا يساوي الأول في امتناع الحظوظ العاجلة جملة

وقد يمكن الجمع بين الطريقين وذلك أن الناس في أخذ حظوظهم على مراتب

منهم من لا يأخذها إلا بغير تسببه فيعمل العمل أو يكتسب الشئ فيكون فيه وكيلا على التفرقة على خلق الله بحسب ما قدر ولا يدخر لنفسه من ذلك شيئا بل لا يجعل من ذلك حظا لنفسه من الحظوظ إما لعدم تذكره لنفسه لاطراح حظها حتى يصير عنده من قبيل ما ينسى وإما قوة يقين بالله لأنه عالم به وبيده ملكوت السموات والأرض وهو حسبه فلا يخيبه أو عدم التفات إلى حطه يقينا بأن رزقه على الله فهو الناظر له بأحسن مما ينظر لنفسه أو أنفة من الإلتفات إلى حظه مع حق الله تعالى أو لغير ذلك من المقاصد الواردة على أصحاب الأحوال وفي مثل هؤلاء جاء ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت