فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1506

إلى حظ نفسه على خلاف ما وقع الكلام عليه

فالجواب أن ما تعبد العباد به على ضربين أحدهما العبادات المتقرب بها إلى الله بالأصالة وذلك الإيمان وتوابعه من قواعد الإسلام وسائر العبادات

والثاني العادات الجارية بين العباد التي في التزامها نشر المصالح بإطلاق وفي مخالفتها نشر المفاسد بإطلاق وهذا هو المشروع لمصالح العباد ودرء المفاسد عنهم

وهو القسم الدنيوي المعقول المعنى والأول هو حق الله من العباد في الدينا والمشروع لمصالحهم في الآخرة ودرء المفاسد عنهم

فأما الأول فلا يخلو أن يكون الحظ المطلوب دنيويا أو أخرويا

فإن كان أخرويا فهذا حظ قد أثبته الشرع حسبما تقدم وإذا ثبت شرعا فطلبه من حيث أثبته صحيح إذ لم يتعد ما حده الشارع ولا أشرك مع الله في ذلك العمل غيره ولا قصد مخالفته إذ قد فهم من الشارع حين رتب على الأعمال جزاء أنه قاصد لوقوع الجزاء على الأعمال فصار العامل ليقع له الجزاء عاملا لله وحده على مقتضى العلم الشرعي وذلك غير قادح في إخلاصه لأنه علم أن العبادة المنجية والعمل الموصل ما قصد به وجه الله لا ما قصد به غيره لأنه عز و جل يقول إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم إلى قوله في جنات النعيم الآية فإذا كان قد رتب الجزاء على العمل المخلص ومعنى كونه مخلصا أن لا يشرك معه في العبادة غيره فهذا قد عمل على وفق ذلك وطلب الحظ ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت