فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1506

للغريم بعد ذلك به وهذا في التعبد لا يتصور ما لم يتصف المنوب عنه بمثل ما اتصف به النائب ولا نيابة إذ ذاك على حال

والثالث أنه لو صحت النيابة في العبادات البدنية لصحت في الأعمال القلبية كالإيمان وغيره من الصبر والشكر والرضى والتوكل والخوف والرجاء وما أشبه ذلك ولم تكن التكاليف محتومة على المكلف عينا لجواز النيابة فكان يجوز أمره ابتداء على التخيير بين العمل والاستنابة ولصح مثل ذلك في المصالح المختصة بالأعيان من العاديات كالأكل والشرب والوقاع واللباس وما أشبه ذلك وفى الحدود والقصاص والتعزيرات وأشباهها من أنواع الزجر

وكل ذلك باطل بلا خلاف من جهة أن حكم هذه الأحكام مختصة فكذلك سائر التعبدات

وما تقدم من آيات القرآن كلها عمومات لا تحتمل التخصيص لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت