فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1506

الحديث إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على عد المكلف بمجرد النية كالعامل نفسه في الأجر والوزر فإذا كان كالعامل وليس بعامل ولا عمل عنه غيره فأولى أن يكون كالعامل إذا استناب غيره على العمل

فالجواب أن هذه الأشياء وإن كان منها ما قال بعض العلماء فيه بصحة النيابة فإن للنظر فيها متسعا

أما قاعدة الصدقة عن الغير وإن عددناها عبادة فليست من هذا الباب فإن كلامنا في نيابة في عبادة من حيث هي تقرب إلى الله تعالى وتوجه إليه

والصدقة عن الغير من باب التصرفات المالية ولا كلام فيها

وأما قاعدة الدعاء فظاهر أنه ليس في الدعاء نيابة لأنه شفاعة للغير فليس من هذا الباب

وأما قاعدة النيابة في الأعمال البدنية والمالية فإنها مصالح معقولة المعنى لا يشترط فيها من حيث هي كذلك نية بل المنوب عنه إن نوى القربة فيما له سبب فيه فله أجر ذلك فإن العبادة منه صدرت لا من النائب والنيابة على مجرد التفرقة أمر خارج عن نفس التقرب بإخراج المال والجهاد وإن كان من الأعمال المعدودة في العبادات فهي في الحقيقة معقولة المعنى كسائر فروض الكفايات التي هى مصالح الدنيا لكن لا يحصل لصاحبها الأجر الآخروي إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت