فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحديث إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على عد المكلف بمجرد النية كالعامل نفسه في الأجر والوزر فإذا كان كالعامل وليس بعامل ولا عمل عنه غيره فأولى أن يكون كالعامل إذا استناب غيره على العمل
فالجواب أن هذه الأشياء وإن كان منها ما قال بعض العلماء فيه بصحة النيابة فإن للنظر فيها متسعا
أما قاعدة الصدقة عن الغير وإن عددناها عبادة فليست من هذا الباب فإن كلامنا في نيابة في عبادة من حيث هي تقرب إلى الله تعالى وتوجه إليه
والصدقة عن الغير من باب التصرفات المالية ولا كلام فيها
وأما قاعدة الدعاء فظاهر أنه ليس في الدعاء نيابة لأنه شفاعة للغير فليس من هذا الباب
وأما قاعدة النيابة في الأعمال البدنية والمالية فإنها مصالح معقولة المعنى لا يشترط فيها من حيث هي كذلك نية بل المنوب عنه إن نوى القربة فيما له سبب فيه فله أجر ذلك فإن العبادة منه صدرت لا من النائب والنيابة على مجرد التفرقة أمر خارج عن نفس التقرب بإخراج المال والجهاد وإن كان من الأعمال المعدودة في العبادات فهي في الحقيقة معقولة المعنى كسائر فروض الكفايات التي هى مصالح الدنيا لكن لا يحصل لصاحبها الأجر الآخروي إلا إذا