فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قصد وجه الله تعالى وإعلاء كلمة الله فإن قصد الدنيا فذلك حظه مع أن المصلحة الجهادية قائمة كقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد شعبة منها
على أن من أهل العلم من كره النيابة في الجهاد بالجعل لما فيه من تعريض النفس للهلكة في عرض من أعراض الدنيا ولو فرض هنا قصد التقرب بالعمل لم يصح فيه من تلك الجهة نيابة أصلا فهذا الأصل لا اعتراض به أيضا
وأما قاعدة المصائب النازلة فليست من باب النيابة في التعبد وإنما الأجر والكفارة في مقابلة ما نيل منه لا لأمر خارج عن ذلك وكون حسنات الظالم تعطي المظلوم أو سيئات المظلوم تطرح على الظالم فمن باب الغرامات فهي معاوضات لأن الأعواض الأخروية إنما تكون في الأجور والأوزار إذ لا دينار هناك ولا درهم وقد فات القضاء في الدنيا
ومسألة الغرس والزرع من باب المصائب في المال ومن باب الإحسان به إن كان باختيار مالكه
ومسألة العاجز عن الأعمال راجعة إلىالجزاء على الأعمال المختصة بالعامل بلا نيابة إذ عد في الجزاء بسبب نيته كمن عمل تفضلا من الله تعالى مع أن الأحكام إنما تجري في الدنيا على الظاهر ولذلك يقال فيمن عجز عن عبادة واجبة وفي نيته أن لو قدر عليها لعملها إن له أجر من عملها مع أن ذلك لا يسقط القضاء عنه فيما بينه وبين الله إن كانت العبادة مما يقضى كما أنه لو تمنى أن يقتل مسلما أو يسرق أو يفعل شرا إلا أنه لم يقدر كان له وزر من عمل ولا يعد في الدنيا كمن عمل حتى يجب عليه ما يجب على الفاعل حقيقة فليست من النيابة في شيء وإن فرضت النيابة فالنائب هو المكتسب فعمله عليه أو له فهذه القواعد لا تنقض ما تأصل
ونرجع إلى ما ذكر أول السؤال فإنه عمدة من خالف في المسألة