فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1506

قصد وجه الله تعالى وإعلاء كلمة الله فإن قصد الدنيا فذلك حظه مع أن المصلحة الجهادية قائمة كقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد شعبة منها

على أن من أهل العلم من كره النيابة في الجهاد بالجعل لما فيه من تعريض النفس للهلكة في عرض من أعراض الدنيا ولو فرض هنا قصد التقرب بالعمل لم يصح فيه من تلك الجهة نيابة أصلا فهذا الأصل لا اعتراض به أيضا

وأما قاعدة المصائب النازلة فليست من باب النيابة في التعبد وإنما الأجر والكفارة في مقابلة ما نيل منه لا لأمر خارج عن ذلك وكون حسنات الظالم تعطي المظلوم أو سيئات المظلوم تطرح على الظالم فمن باب الغرامات فهي معاوضات لأن الأعواض الأخروية إنما تكون في الأجور والأوزار إذ لا دينار هناك ولا درهم وقد فات القضاء في الدنيا

ومسألة الغرس والزرع من باب المصائب في المال ومن باب الإحسان به إن كان باختيار مالكه

ومسألة العاجز عن الأعمال راجعة إلىالجزاء على الأعمال المختصة بالعامل بلا نيابة إذ عد في الجزاء بسبب نيته كمن عمل تفضلا من الله تعالى مع أن الأحكام إنما تجري في الدنيا على الظاهر ولذلك يقال فيمن عجز عن عبادة واجبة وفي نيته أن لو قدر عليها لعملها إن له أجر من عملها مع أن ذلك لا يسقط القضاء عنه فيما بينه وبين الله إن كانت العبادة مما يقضى كما أنه لو تمنى أن يقتل مسلما أو يسرق أو يفعل شرا إلا أنه لم يقدر كان له وزر من عمل ولا يعد في الدنيا كمن عمل حتى يجب عليه ما يجب على الفاعل حقيقة فليست من النيابة في شيء وإن فرضت النيابة فالنائب هو المكتسب فعمله عليه أو له فهذه القواعد لا تنقض ما تأصل

ونرجع إلى ما ذكر أول السؤال فإنه عمدة من خالف في المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت