فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فحديث تعذيب الميت ببكاء الحي ظاهر حمله على عادة العرب في تحريض المريض إذا ظن الموت أهله على البكاء عليه وأما من سن سنة وحديث ابن آدم الأول وحديث انقطاع العمل إلا من ثلاث وما أشبه ذلك فإن الجزاء فيها راجع إلى عمل المأجور أو الموزور لأنه الذي تسبب فيه أولا فعلى جريان سببه تجري المسببات والكفل الراجع إلى المتسبب ناشىء عن عمله لا عن عمل المتسبب الثاني وإلى هذا المعنى يرجع قوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم الآية لأن ولده كسب من كسبه فما جرى عليه من خير فكأنه منسوب إلى الأب وبذلك فسر قوله تعالى ما أغنى عنه ماله وما كسب أن ولده من كسبه فلا غرو أن يرجع إلى منزلته وتقر عينه به كما تقر عينه بسائر أعماله الصالحة وذلك قوله تعالى وما ألتناهم من عملهم من شيء
وإنما يشكل من كل ما أورد ما بقي من الأحاديث فإنها كالنص في معارضة القاعدة المستدل عليها وبسببها وقع الخلاف فيما نص فيها خاصة وذلك الصيام والحج وأما النذر فإنما كان صياما فيرجع إلى الصيام
والذي يجاب به فيها أمور
أحدها أن الأحاديث فيها مضطربة نبه البخاري مذسلم على اضطرابها فانظره في الإكمال وهو مما يضعف الإحتجاج بها إذا لم تعارض أصلا قطعيا فكيف إذا عارضته وأيضا فإن الطحاوي قال في حديث
من مات وعليه صوم صام عنه وليه إنه لم يرو إلا من طريق عائشة وقد تركته فلم تعمل به وأفتت بخلافه وقال في حديث التي ماتت وعليها نذر إنه لا يرويه إلا ابن عباس وقد خالفه وأفتى بأنه لا يصوم أحد عن أحد