فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1506

فحديث تعذيب الميت ببكاء الحي ظاهر حمله على عادة العرب في تحريض المريض إذا ظن الموت أهله على البكاء عليه وأما من سن سنة وحديث ابن آدم الأول وحديث انقطاع العمل إلا من ثلاث وما أشبه ذلك فإن الجزاء فيها راجع إلى عمل المأجور أو الموزور لأنه الذي تسبب فيه أولا فعلى جريان سببه تجري المسببات والكفل الراجع إلى المتسبب ناشىء عن عمله لا عن عمل المتسبب الثاني وإلى هذا المعنى يرجع قوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم الآية لأن ولده كسب من كسبه فما جرى عليه من خير فكأنه منسوب إلى الأب وبذلك فسر قوله تعالى ما أغنى عنه ماله وما كسب أن ولده من كسبه فلا غرو أن يرجع إلى منزلته وتقر عينه به كما تقر عينه بسائر أعماله الصالحة وذلك قوله تعالى وما ألتناهم من عملهم من شيء

وإنما يشكل من كل ما أورد ما بقي من الأحاديث فإنها كالنص في معارضة القاعدة المستدل عليها وبسببها وقع الخلاف فيما نص فيها خاصة وذلك الصيام والحج وأما النذر فإنما كان صياما فيرجع إلى الصيام

والذي يجاب به فيها أمور

أحدها أن الأحاديث فيها مضطربة نبه البخاري مذسلم على اضطرابها فانظره في الإكمال وهو مما يضعف الإحتجاج بها إذا لم تعارض أصلا قطعيا فكيف إذا عارضته وأيضا فإن الطحاوي قال في حديث

من مات وعليه صوم صام عنه وليه إنه لم يرو إلا من طريق عائشة وقد تركته فلم تعمل به وأفتت بخلافه وقال في حديث التي ماتت وعليها نذر إنه لا يرويه إلا ابن عباس وقد خالفه وأفتى بأنه لا يصوم أحد عن أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت