فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثاني أن الناس على أقوال في هذه الأحاديث منهم من قبل ما صح منها بإطلاق كأحمد ابن حنبل ومنهممن قبل من قال ببعضها فأجاز ذلك في الحج دون الصيام وهو مذهب الشافعي ومنهم من منع بإطلاق كمالك بن أنس فأنت ترى بعضهم لم يأخذ ببعض الأحاديث وإن صح وذلك دليل على ضعف الأخذ بها في النظر ويدل على ذلك أنهم اتفقوا في الصلاة على ما حكاه ابن العربي وإن كان ذلك لازما في الحج لمكان ركعتي الطواف لأنهم تبع ويجوز في التبع ما لا يجوز في غيره كبيع الشجرة بثمرة قد أبرت وبيع العبد بماله واتفقوا على المنع في الأعمال القلبية
والثالث أن من العلماء من تأول الأحاديث على وجه يوجب ترك اعتبارها مطلقا وذلك أنه قال سبيل الأنبياء صلوات الله عليهم أن لا يمنعوا أحدا من فعل الخير يريد أنهم سئلوا عن القضاء في الحج والصوم فأنفذوا ما سئلوا فيه من جهة كونه خيرا لا من جهة أنه جاز عن المنوب عنه وقال هذا القائل لا يعمل أحد عن أحد شيئا فإن عمله فهو لنفسه كما قال تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
والرابع أنه يحتمل أن تكون هذه الأحاديث خاصة بمن كان له تسبب في في تلك الأعمال كما إذا أمر بأن يحج عنه أو أوصى بذلك أو كان له فيه سعي حتى يكون موافقا لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وهو قول بعض العلماء
والخامس أن قوله صام عنه وليه محمول على ما تصح فيه النيابة وهو الصدقة مجازا لأن القضاء تارة يكون بمثل المقضى وتارة بما يقوم مقامه عند تعذره وذلك في الصيام الإطعام وفي الحج النفقة عمن يحج عنه أو ما أشبه ذلك