فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1506

في حوزه وكما يصح هذا التصرف فيما بيد الوكيل فعله وإن لم يعلم به الموكل فضلا عن أن يحوزه من يد الوكيل يصح أيضا التصرف بمثله فيما هو بيد الله الذي هو على كل شيء وكيل فقد وضح إذا مغزى النظر في هبة الثواب والله الموفق للصواب

من مقصود الشارع في الأعمال دوام المكلف عليها والدليل على ذلك واضح كقوله تعالى إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون وقوله يقيمون الصلاة وإقام الصلاة بمعنى الدوام عليها بهذا فسرت الإقامة حيث ذكرت مضافة إلى الصلاة وجاء هذا كله في معرض المدح وهو دليل على قصد الشارع إليه وجاء الأمر به صريحا في مواضع كثيرة كقوله وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وفي الحديث

أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل وقال

خذوا من العمل ماتطيقون فإن الله لن يمل حتى تملوا وكان عليه الصلاة و السلام إذا عمل عملا أثبته وكان عمله ديمة وأيضا فإن في توقيت الشارع وظائف العبادات من مفروضات ومسنونات ومستحبات في أوقات معلومة الأسباب ظاهرة ولغير أسباب ما يكفي في حصول القطع بقصد الشارع إلى إدامة الأعمال وقد قيل في قوله تعالى في الذين ترهبوا فما رعوها حق رعايتها إن عدم مراعاتهم لها هو تركها بعد الدخول فيها والإستمرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت