فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1506

ابن حضير وعباد بن بشر

أنهما خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم في ليلة مظلمة فإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فافترق النور معهما ولم يؤثر مثل ذلك عنه عليه الصلاة و السلام إلى غير ذلك من المنقولات عن الصحابة ومن بعدهم مما لم ينقل أنه ظهر مثله على يد النبي صلى الله عليه و سلم

فيقال كل ما نقل عن الأولياء أو العلماء أو ينقل إلى يوم القيامة من الأحوال والخوارق والعلوم والفهوم وغيرها فهى أفراد وجزئيات داخلة تحت كليات ما نقل عن النبي صلى الله عليه و سلم غير أن أفراد الجنس وجزئيات الكلي قد تختص بأوصاف تليق بالجزئي من حيث هو جزئي وإن لم يتصف بها الكلي من جهة ما هو كلي ولا يدل ذلك على أن للجزئي مزية على الكلي ولا أن ذلك في الجزئي خاص به لا تعلق له بالكلي كيف والجزئي لا يكون كليا إلا بجزئي إذ هو من حقيقته وداخل في ماهيته فكذلك الأوصاف الظاهرة على الأمة لم تظهر إلا من جهة النبي صلى الله عليه و سلم فهى كالأنموذج من أوصافه عليه الصلاة و السلام وكراماته

والدليل على صحة ذلك أن شيئا منها لا يحصل إلا على مقدار الإتباع والإقتداء به ولو كانت ظاهرة للأمة على فرض الاختصاص بها والإستقلال لم تكن المتابعة شرطا فيها ويتبين هذا بالمثال المذكور في شأن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت