فالجواب أن لا نزاع بيننا في أنه قد يكون العمل على وفق ما ذكر صوابا وعملا بما هو مشروع على الجملة وذلك من وجهين
أحدهما الإعتبار بما كان من النبي صلى الله عليه و سلم فيه فيلحق به في القياس ما كان في معناه إذا لم يثبت أن مثل هذا من الخوارق مختص بالنبي صلى الله عليه و سلم من حيث كان من الأمور الخارقة بدليل الواقع وإنما يختص به من حيث كان معجزا وتكون قصة الخضر على هذا مما نسخ في شريعتنا
على أن خرق السفينة قد عمل بمقتضاه بعض العلماء بناء على ما ثبت عنده من العادات أما قتل الغلام فلا يمكن القول به وكذلك قصة البقرة منسوخة على أحد التأويلين ومحكمة على التأويل الآخر على وفق القول المذهبي في قول المقتول دمي عند فلان
والثاني على فرض أنه لا يقاس وهو خلاف مقتضى القاعدة الأولى إذ الجارى عليها العمل بالقياس ولكن أن قدرنا عدمه فنقول إن هذه الحكايات عن الأولياء مستندة إلى نص شرعي وهو طلب اجتناب حزاز القلوب الذى هو الإثم وحزاز القلوب يكون بأمور لا تنحصر فيدخل فيها هذا النمط وقد قال عليه الصلاة و السلام
البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في صدرك فإذا لم يخرج هذا عن كونه مستندا إلى نصوص شرعية عند من