الشرعية ومن هنا لم يعبأ الناس من الأولياء وغيرهم بكل كشف أو خطاب خالف المشروع بل عدوا أنه من الشيطان وإذا ثبت هذا فقضايا الأحوال المنقولة عن الأولياء محتملة
وما ذكر من تكليم الشجرة فليس بمانع شرعي بحيث يكون تناول التين منها حراما على المكلم كما لو وجد في الفلاة صيدا فقال له إني مملوك وما أشبه ذلك لكنه تركه لغناه عنه بغيره من يقين بالله أو ظن طعام بموضع آخر أو غير ذلك وكذلك سائر ما في هذا الباب أو نقول كان المتناول مباحا له فتركه لهذه العلامة كما يترك الإنسان أحد الجائزين لمشورة أو رؤيا أو غير ذلك حسبما يذكر بعد بحول الله تعالى فكذلك نقول في الماء الذي كوشف أنه نجس أو مغصوب وإذا كان له مندوحة عنها بحيث لا ينخرم له أصل شرعي في الظاهر بل يصير منتقلا من جائز إلى مثله فلا حرج عليه مع أنه لو فرضنا مخالفته لمقتضى ذلك الكشف إعمالا للظاهر واعتمادا على الشرع في معاملته به فلا حرج عليه ولا لوم إذ ليس القصد بالكرامات والخوارق أن تخرق أمرا شرعيا ولا أن تعود على شىء منه بالنقض كيف وهى نتائج عن اتباعه فمحال أن ينتج المشروع ما ليس بمشروع أو يعود الفرع على أصله بالنقض هذا لا يكون ألبتة
وتأمل ما جاء في شأن المتلاعنين إذ قال عليه الصلاة و السلام
إن جاءت به على صفة كذا فهو لفلان وإن جاءت به على صفة كذا فهو لفلان فجاءت به على احدى الصفتين وهى المقتضية للمكروه ومع ذلك فلم يقم الحد عليها وقد جاء في الحديث نفسه
لولا الأيمان لكان لي ولها شأن فدل على أن الأيمان هي المانعة وامتناعه مما هم به يدل على أن ما تغرس به لا حكم له حين شريعة الأيمان ولو ثبت بالبينة أو بالإقرار بعد الأيمان ما قال الزوج لم تكن الأيمان دارئة للحد عنها
والجواب على السؤال الثانى أن الخوارق وإن صارت لهم كغيرها فليس