فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1506

الشرعية ومن هنا لم يعبأ الناس من الأولياء وغيرهم بكل كشف أو خطاب خالف المشروع بل عدوا أنه من الشيطان وإذا ثبت هذا فقضايا الأحوال المنقولة عن الأولياء محتملة

وما ذكر من تكليم الشجرة فليس بمانع شرعي بحيث يكون تناول التين منها حراما على المكلم كما لو وجد في الفلاة صيدا فقال له إني مملوك وما أشبه ذلك لكنه تركه لغناه عنه بغيره من يقين بالله أو ظن طعام بموضع آخر أو غير ذلك وكذلك سائر ما في هذا الباب أو نقول كان المتناول مباحا له فتركه لهذه العلامة كما يترك الإنسان أحد الجائزين لمشورة أو رؤيا أو غير ذلك حسبما يذكر بعد بحول الله تعالى فكذلك نقول في الماء الذي كوشف أنه نجس أو مغصوب وإذا كان له مندوحة عنها بحيث لا ينخرم له أصل شرعي في الظاهر بل يصير منتقلا من جائز إلى مثله فلا حرج عليه مع أنه لو فرضنا مخالفته لمقتضى ذلك الكشف إعمالا للظاهر واعتمادا على الشرع في معاملته به فلا حرج عليه ولا لوم إذ ليس القصد بالكرامات والخوارق أن تخرق أمرا شرعيا ولا أن تعود على شىء منه بالنقض كيف وهى نتائج عن اتباعه فمحال أن ينتج المشروع ما ليس بمشروع أو يعود الفرع على أصله بالنقض هذا لا يكون ألبتة

وتأمل ما جاء في شأن المتلاعنين إذ قال عليه الصلاة و السلام

إن جاءت به على صفة كذا فهو لفلان وإن جاءت به على صفة كذا فهو لفلان فجاءت به على احدى الصفتين وهى المقتضية للمكروه ومع ذلك فلم يقم الحد عليها وقد جاء في الحديث نفسه

لولا الأيمان لكان لي ولها شأن فدل على أن الأيمان هي المانعة وامتناعه مما هم به يدل على أن ما تغرس به لا حكم له حين شريعة الأيمان ولو ثبت بالبينة أو بالإقرار بعد الأيمان ما قال الزوج لم تكن الأيمان دارئة للحد عنها

والجواب على السؤال الثانى أن الخوارق وإن صارت لهم كغيرها فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت