فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك بموجب لإعمالها على الإطلاق إذا لم يثبت ذلك شرعا معمولا به وأيضا فإن الخوارق إن جاءت تقتضى المخالفة فهى مدخولة قد شابها ما ليس بحق كالرؤيا غير الموافقة كمن يقال له لا تفعل كذا وهو مأمور شرعا بفعله أو إفعل كذا وهو منهي عنه وكثيرا ما يقع هذا لمن لم يبن أصل سلوكه على الصواب أو من سلك وحده بدون شيخ ومن طالع سير الأولياء وجدهم محافظين على ظواهر الشريعة غير ملتفتين فيها إلى هذه الأشياء
فإن قيل هذا يقتضى أن لا يعمل عليها وقد بنيت المسألة على أنها يعمل عليها
قيل إن المنفى هنا أن يعمل عليها بخرم قاعدة شرعية فأما العمل عليها مع الموافقة فليس بمنفى
إذا تقرر اعتبار ذلك الشرط فأين يسوغ العمل على وفقها
فالقول في ذلك أن الأمور الجائزات أو المطلوبات التى فيها سعة يجوز العمل فيها بمقتضى ما تقدم وذلك على أوجه
أحدها أن يكون في أمر مباح كأن يرى المكاشف أن فلانا يقصده في الوقت الفلاني أو يعرف ما قصد إليه في إتيانه من موافقة أو مخالفة أو يطلع على ما في قلبه من حديث أو اعتقاد حق أو باطل وما أشبه ذلك فيعمل على التهيئة له حسبما قصد إليه أو يتحفظ من مجيئه إن كان قصده الشر فهذا من الجائز له كما لو رأى رؤيا تقتضى ذلك لكن لا 8 يعامله إلا بما هو مشروع كما تقدم والثانى أن يكون العمل عليها لفائدة يرجو نجاحها فإن العاقل لا يدخل على نفسه ما لعله يخاف عاقبته فقد يلحقه بسبب الالتفات إليها عجب أو غيره والكرامة كما أنها خصوصية كذلك هى فتنة واختبار لينظر كيف تعملون