فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد تقدم ذكره فإذا عرضت حاجة أو كان لذلك سبب يقتضيه فلا بأس
وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر بالمغيبات للحاجة إلى ذلك ومعلوم أنه عليه الصلاة و السلام لم يخبر بكل مغيب اطلع عليه بل كان ذلك في بعض الأوقات وعلى مقتضى الحاجات وقد أخبر عليه الصلاة و السلام المصلين خلفه أنه يراهم من وراء ظهره لما لهم في ذلك من الفائدة المذكورة في الحديث وكان يمكن أن يأمرهم وينهاهم من غير إخبار بذلك وهكذا سائر كراماته ومعجزاته فعمل أمته بمثل ذلك في هذا المكان أولى منه في الوجه الأول ولكنه مع ذلك في حكم الجواز لما تقدم من خوف العوارض كالعجب ونحوه والإخبار في حق النبي عليه الصلاة و السلام مسلم ولا يخلو إخباره من فوائد ومنها تقوية إيمان كل من رأى ذلك أو سمع به هي فائدة لا تنقطع مع بقاء الدنيا
والثالث أن يكون فيه تحذير أو تبشير ليستعد لكل عدته فهذا أيضا جائز كالإخبار عن أمر ينزل إن لم يكن كذا أو لا يكون إن فعل كذا فيعمل على وفق ذلك على وزان الرؤيا الصالحة فله أن يجري بها مجرى الرؤيا كما روى عن أبي جعفر بن تركان قال كنت أجالس الفقراء ففتح على بدينار فأردت أن أدفعه إليهم ثم قلت في نفسى لعلي أحتاج إليه فهاج بي وجع الضرس فقلعت سننا فوجعت الأخرى حتى قلعتها فهتف بي هاتف إن لم تدفع إليهم الدينار لا يبقى في فيك سن واحدة وعن الروذبارى قال في استقصاء في أمر الطهارة فضاق صدرى ليلة لكثرة ما صببت من الماء ولم يسكن قلبى فقلت يارب عفوك فسمعت هاتفا يقول العفو في العلم فزال عنى ذلك
وعلى الجملة فالشرط المتقدم لا محيص من اعتباره في العمل بمقتضى الخوارق