فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو المطلوب وإنما ذكرت هذه الأوجه الثلاثة لتكون مثالا يحتذى حذوه وينظر في هذا المجال إلى جهته وقد أشار هذا النحو إلى التنبيه على أصل آخر وهى
إن الشريعة كما أنها عامة في جميع المكلفين وجارية على مختلفات أحوالهم فهى عامة أيضا بالنسبة إلى عالم الغيب وعالم الشهادة من جهة كل مكلف فإليها نرد كل ما جاءنا من جهة الباطن كما نرد إليها كل ما في الظاهر والدليل على ذلك أشياء
منها ما تقدم في المسألة قبلها من ترك اعتبار الخوارق إلا مع موافقة ظاهر الشريعة
والثانى أن الشريعة حاكمة لا محكوم عليها فلو كان ما يقع من الخوارق والأمور الغيبية حاكما عليها بتخصيص عموم أو تقييد إطلاق أو تأويل ظاهر أو ما أشبه ذلك لكان غيرها حاكما عليهما وصارت هي محكوما عليها بغيرها
وذلك باطل بإتفاق فكذلك ما يلزم عنه
والثالث أن مخالفة الخوارق للشريعة دليل على بطلانها في نفسها وذلك أنها قد تكون في ظواهرها كالكرامات وليست كذلك بل أعمالا من أعمال الشيطان كما حكى عياض عن الفقيه أبي ميسرة المالكي أنه كان ليلة بمحرابه يصلى ويدعو ويتضرع وقد وجد رقة فإذا المحراب قد انشق وخرج منه نور عظيم ثم بدا له وجه كالقمر وقال له تملأ من وجهى يا أبا ميسرة فأنا ربك الأعلى فبصق فيه وقال له اذهب يا لعين عليك لعنة الله وكما يحكى عن عبد القادر الكيلانى أنه عطش عطشا شديدا فإذا سحابة قد أقبلت وأمطرت عليه شبه الرذاذ حتى شرب ثم نودي من سحابة يا فلان أنا ربك وقد أحللت