فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لك المحرمات فقال له اذهب يا لعين فاضمحلت السحابة وقيل له بم عرفت أنه إبليس قال بقوله قد أحللت لك المحرمات هذا وأشباهه لو لم يكن الشرع حكما فيها لما عرف أنها شيطانية
وقد نزعت إلى هذا المنزع في ابتداء الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة بنت خويلد زوجة رضى الله عنها فإنها قالت له أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذى يأتيك إذا جاءك قال نعم قالت فإذا جاءك فأخبرنى به فلما جاء أخبرها فقالت قم يابن عم فاجلس على فخدى اليسرى
فجلس ثم قالت هل تراه قال نعم ثم حولته إلى فخدها اليمنى ثم إلى حجرها وفى كل ذلك تقول هل تراه فيقول نعم قال الرواي فتحسرت وألقت خمارها والنبي صلى الله عليه و سلم جالس في حجرها ثم قالت هل تراه قال لا وفى رواية أنها أدخلته بينها وبين درعها فذهب عند ذلك فقالت يا ابن عم اثبت وأبشر فوالله إنه لملك ما هذا بشيطان
ولا يقال إن ثم مدارك أخر يختص بها الولي لا يفتقر بها إلى النظر الشرعي لأنا نقول إن كان كما قلت على فرض تسليمة فتلك المدارك من جملة الكرامات والخوارق إذ لا يختص بها إلا من كان وليا لله فلا فرق بينها وبين غيرها من الخوارق المشاهدة فلا بد إذا من حكم يحكم بصحتها وشاهد يشهد لها وإذ ذاك يلزم التسلسل وهو محال ولا يكتفى في ذلك بدعوى الوجدان فإن الوجدان من حيث هو وجدان لا دليل فيه على صحته ولا فساده لأن الآلام واللذات من المواجد التى لا تنكر ولا يدل ذلك على صحتها أو فسادها شرعا وكذلك سائر الأمور التي لا يقدر الإنسان على الانفكاك عنها فالغضب مثلا إذا هاج بالإنسان أمر لا ينكر كالمواجد من غير فرق وقد يكون محمودا إذا كان غضبا لله ومذموما إذا كان لغير الله ولا يفرق بينها إلا النظر الشرعي إذ لا يصح أن يقال