فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن عادة الله فىالمسببات أن تكون على وزان الأسباب في الإستقامة والإعوجاج والإعتدال والإنحراف فالخوارق مسببات عن الأسباب التكليفية فبقدر اتباع السنة في الأعمال وتصفيتها من شوائب الأكدار وغيوم الأهواء تكون الخارقة المترتبة فكما أنه يعرف من نتائج الأعمال العادية صواب تلك الأعمال أو عدم صوابها كذلك ما نحن فيه وقد قال تعالى إنما تجزون ما كنتم تعملون وقال هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون إنما هى أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم أياها وهوعام في الجزاء الدنيوي والأخروي وفروع الفقه في المعاملات شاهدة هنا كشهادة العادات فالموضوع مقطوع به فىالجملة
وإذا ثبت هذا فما ظهر فىالخارقة من استقامة أو اعوجاج فمنسوب إلى الرياضة المتقدمة والنتائج تتبع المقدمات بلا شك فصار الحكم التكليفي متعلقا بالخوارق من جهة مقدماتها فلا تسلم لصاحبها وإذ ذاك لا تخرج عن النظر الشرعي بخلاف المرض والجنون وأشباههما مما لا سبب له من جهة المكلف فإنه لا يتعلق به حكم تكليفي ولو فرضنا أن المكلف تسبب في تحصيله لكان منسوبا إليه ولتوجه التكليف إليه كالشكر ونحوه فحصل من هذا التقرير أن الشرع حاكم على الخوارق وغيرها لا يخرج عن حكمه شىء منها والله أعلم
ومن هنا يعلم أن كل خارقة حدثت أو تحدث إلى يوم القيامة فلا يصح ردها ولا قبولها إلا بعد عرضها على أحكام الشريعة فإن ساغت هناك فهى صحيحة مقبولة في موضعها وإلا لم تقبل إلا الخوارق الصادرة على أيدى الأنبياء عليهم السلام فإنه لا نظر فيها لأحد لأنها واقعة على الصحة قطعا فلا يمكن فيها غير