فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1506

ذلك ولأجل هذا حكم إبراهيم عليه السلام في ذبح ولده بمقتضى رؤياه وقال له ابنه يا أبت أفعل ما تؤمر وإنما النظر فيما انخرق من العادات على يد غير المعصوم

وبيان عرضها أن تفرض الخارقة واردة من مجارى العادات فإن ساغ العمل بها عادة وكسبا ساغت في نفسها وإلا فلا كالرجل يكاشف بامرآة أو عورة بحيث اطلع منها على ما لا يجوز له أن يطلع عليه وأن لم يكن مقصودا له أو رأى أنه يدخل على فلان بيته وهو يجامع زوجته ويراه عليها أو يكاشف بمولود في بطن امرأة أجنبية بحيث يقع بصره على بشرتها أو شىء من اعضائها التى لا يسوغ النظر إليها في الحسن أو يسمع نداء يحس فيه بالصوت والحرف وهو يقول أنا ربك أو يرى صورة مكيفة مقدرة تقول له أنا ربك أو يرى ويسمع من يقول له قد أحللت لك المحرمات وما أشبه ذلك من الأمور التى لا يقبلها الحكم الشرعي على حال ويقاس على هذا ما سواه وبالله التوفيق

لما كان التكليف مبنيا على استقرار عوائد المكلفين وجب أن ينظر في حكام العوائد لما ينبني عليها بالنسبة إلى دخول الملكف تحت حكم التكليف فمن ذلك أن مجارى العادات في الوجود أمر معلوم لا مظنون وأعنى في الكليات لا في خصوص الجزئيات والدليل على ذلك أمور

أحدها أن الشرائع بالاستقراء إنما جىء بها على ذلك ولنعتبر بشريعتنا فإن التكاليف الكلية فيها بالنسبة إلى من يكلف من الخلق موضوعة على وزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت