فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحد وعلى مقدار واحد وعلى ترتيب واحد لا اختلاف فيه بحسب متقدم ولا متأخر وذلك واضح في الدلالة على أن موضوعات التكاليف وهى أفعال المكلفين كذلك وأفعال المكلفين إنما تجرى على ترتيبها إذا كان الوجود باقيا على ترتببه ولو اختلفت العوائد في الموجودات لاقتضى ذلك اختلاف التشريع واختلاف الترتيب واختلاف الخطاب فلا تكون الشريعة على ما هى عليه
وذلك باطل
والثانى أن الإخبار الشرعي قد جاء بأحوال هذا الوجود على أنها دائمة غير مختلفة إلى قيام الساعة كالاخبار عن السموات والأرض وما بينهما وما فيهما من المنافع والتصاريف والأحوال وأن سنة الله لا تبديل لها وأن لا تبديل لخلق الله كما جاء بإلزام الشرائع على ذلك الوزان أيضا والخبر من الصادق لا يكون بخلاف مخبره بحال فإن الخلاف بينهما محال
والثالث أنه لولا أن اطراد العادات معلوم لما عرف الدين من أصله فضلا عن تعرف فروعه لأن الدين لا يعرف إلا عند الإعتراف بالنبوة ولا سبيل إلى الإعتراف بها إلا بواسطة المعجزة ولا معنى للمعجزة إلا أنها فعل خارق للعادة ولا يحصل فعل خارق للعادة إلا بعد تقرير اطراد العادة في الحال والاستقبال كما