فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1506

واحد وعلى مقدار واحد وعلى ترتيب واحد لا اختلاف فيه بحسب متقدم ولا متأخر وذلك واضح في الدلالة على أن موضوعات التكاليف وهى أفعال المكلفين كذلك وأفعال المكلفين إنما تجرى على ترتيبها إذا كان الوجود باقيا على ترتببه ولو اختلفت العوائد في الموجودات لاقتضى ذلك اختلاف التشريع واختلاف الترتيب واختلاف الخطاب فلا تكون الشريعة على ما هى عليه

وذلك باطل

والثانى أن الإخبار الشرعي قد جاء بأحوال هذا الوجود على أنها دائمة غير مختلفة إلى قيام الساعة كالاخبار عن السموات والأرض وما بينهما وما فيهما من المنافع والتصاريف والأحوال وأن سنة الله لا تبديل لها وأن لا تبديل لخلق الله كما جاء بإلزام الشرائع على ذلك الوزان أيضا والخبر من الصادق لا يكون بخلاف مخبره بحال فإن الخلاف بينهما محال

والثالث أنه لولا أن اطراد العادات معلوم لما عرف الدين من أصله فضلا عن تعرف فروعه لأن الدين لا يعرف إلا عند الإعتراف بالنبوة ولا سبيل إلى الإعتراف بها إلا بواسطة المعجزة ولا معنى للمعجزة إلا أنها فعل خارق للعادة ولا يحصل فعل خارق للعادة إلا بعد تقرير اطراد العادة في الحال والاستقبال كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت