وأصحاب الخوارق وكذلك الصحابة والتابعون لهم بإحسان وهم الأولياء حقا والفضلاء صدقا
وفي قصة الربيع بيان لهذا حيث قال وليها أو من كان والله لا تكسر ثنيتها والنبي صلى الله عليه و سلم يقول
كتاب الله القصاص ولم يكتف عليه الصلاة و السلام بأن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره فكان يرجيء الأمر حتى يبرز أثر القسم بل ألجأ إلى القصاص الذي فيه أشد محنة حتى عفا أهله فحينئذ قال عليه الصلاة و السلام
إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره فبين أن ذلك القسم قد أبره الله ولكن لم يحكم به حتى ظهر له كرسي وهو العفو والعفو منتهض في ظواهر الحكم سببا لإسقاط القصاص
والخامس أن الخوارق في الغالب إذا جرت أحكامها معارضة للضوابط الشرعية فلا تنتهض أن تثبت ولو كضرائر الشعر فإن ذلك إعمال لمخالفة المشروعات ونقض لمصالحها الموضوعات ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد كان عالما بالمنافقين وأعيانهم وكان يعلم منهم فسادا في أهل الإسلام ولكن كان يمتنع من قتلهم لمعارض هو أرجح في الإعتبار فقال
لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه فمثله يلغي في جريان أحكام الخوارق على أصحابها حتى لا يعتقد من لا خبرة له أن للصوفيه شريعة أخرى ولهذا وقع إنكار الفقهاء لفعل أبي يعزى رضي الله عنه فالقول بجواز انفراد أصحاب الخوارق بأحكام