فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1506

خارجة عن أحكام العادات الجمهورية قول يقدح في القلوب أمورا يطلب بالتحرز منها شرعا فلا ينبغى أن يخضوا بزائد على مشروع الجمهور ولذلك أيضا اعتقد كثير من الغالبين فيهم مذهب الإباحة وعضدوا بما سمعوا منها رأيهم وهذا تعريض لهم إلى سوء المقالة

وحاش لله أن يكون أولياء الله إلا برآء من هذه الطوارق المنخرقة غير أن الكلام جرى إلىالخوض في هذا المعنى فقد علم منهم المحافظة على حدود الشريعة ظاهرا وباطنا وهم القائمون بأحكام السنة على ما ينبغي المحافظون على اتباعها لكن انحراف الفهم عنهم في هذه الأزمنة وفيما قبلها طرق في أحوالهم ما طرق

ولأجله وقع البحث في هذه المسائل حتى يتقرر بحول الله ما يفهم به عنهم مقاصدهم وما توزن به أحوالهم حسبما تعطيه حقيقة طريقتهم المثلى نفعهم الله ونفع بهم

ثم نرجع إلى تمام المسألة فنقول

وليس الإطلاع على المغيبات ولا الكشف الصحيح بالذي يمنع من الجريان على مقتضى الأحكام العادية والقدوة في ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم ما جرى عليه السلف الصالح وكذلك القول في انخراق العادات لا بنبغى أن يبنى عليها في الأحكام الظاهرة وقد كان عليه الصلاة و السلام معصوما لقوله تعالى والله يعصمك من الناس ولا غاية وراء هذا ثم إنه كان يتحصن بالدرع والمغفر ويتوقى ما العادة أن يتوقى ولم يكن ذلك نزولا عن رتبته العليا إلى ما دونها بل هى أعلى

وما ذكر من استواء العوائد وعدمها بالنسبة إلى قدرة الله فذلك أيضا غير مانع من إجراء أحكام العوائد على مقتضاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت