فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1506

في الأمر والنهي فإذا قصد بها غير ذلك كانت بفرض القاصد وسائل لما قصد لا مقاصد إذ لم يقصد بها قصد الشارع فتكون مقصودة بل قصد قصد آخر جعل الفعل أو الترك وسيلة له فصار ما هو عند الشارع مقصود وسيلة عنده

وما كان شأنه هذا نقض لإبرام الشارع وهدم لما بناه

والسادس أن هذا القاصد مستهزىء بآيات الله لأن من آياته أحكامه التي شرعها وقد قال بعد ذكر أحكام شرعها ولا تتخذوا آيات الله هزوا والمراد أن لا يقصد بها غير ما شرعها لأجله ولذلك قيل للمنافقين حيث قصدوا بإظهار الإسلام غير ما قصده الشارع أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون والاستهزاء بما وضع على الجد مضادة لحكمته ظاهره والأدلة على هذا المعنى كثيرة

وللمسألة أمثلة كثيرة كإظهار كلمة التوحيد قصدا لإحراز الدم والمال لا لإقرار للواحد الحق بالوحدانية والصلاة لينظر إليه بعين الصلاح والذبح لغير الله والهجرة لينال دنيا يصيبها أو امرآة ينكحها والجهاد للعصبية أو لينال شرف الذكر في الدنيا والسلف ليجربه نفعا والوصية بقصد المضارة للورثة ونكاح المرأة ليحلها لمطلقها وما أشبه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت