فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فشارب الجلاب لم يذهب عقله وواطىء زوجته لم يختلط نسب من خلق من مائة ولا لحق المرأة بسبب هذا الوطىء معرة وتارك الصلاة لم تفته مصلحة الصلاة وكذلك سائر المسائل المندرجة تحت هذا الأصل فالحاصل أن هذا الفعل أو الترك فيه موافقة ومخالفة
فإن قيل فهل وقع العمل على الموافقة أو المخالفة فإن وقع على الموافقة فمأذون فيه وإذا كان مأذونا فيه فلا عصيان في حقه لكنه عاص بإتفاق هذا خلف
وإن وقع مخالفا فهو غير مأذون فيه ولا عبرة بكونه موافقا في نفس الأمر وإذا كان غير مأذون فيه وجب أن يتعلق به من الأحكام ما يتعلق بما لو كان مخالفا في نفس الأمر فكان يجب الحد على الواطىء والزجر على الشارب وشبه ذلك لكنه غير واجب باتفاق أيضا هذا خلف
فالجواب أن العمل هنا آخذ بطرف من القسمين الأولين فإنه وإن كان مخالفا في القصد قد وافق في نفس العمل فإذا نظرنا إلى فعله أو تركه وجدناه لم تقع به مفسدة ولا فاتت به مصلحة وإذا نظرنا إلى قصده وجدناه منتهكا حرمة الأمر والنهي فهو عاص في مجرد القصد غير عاص بمجرد العمل وتحقيقه أنه آثم من جهة حق الله غير آثم من جهة حق الآدمي كالغاصب لما يظن أنه متاع المغصوب منه فإذا هو متاع الغاصب نفسه فلا طلب عليه لمن قصد الغصب منه وعليه الطلب من جهة حرمة الأمر والنهي والقاعدة أن كل تكليف مشتمل على حق الله وحق العبد