فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1506

كل مكلف بمصالح غيره فلا يخلو أن يقدر مع ذلك على القيام بمصالح نفسه أولا أعنى المصالح الدنيوية المحتاج إليها

فإن كان قادرا على ذلك من غير مشقة فليس على الغير القيام بمصالحه

والدليل على ذلك أنه إذا كان قادرا على الجيمع وقد وقع عليه التكليف بذلك فالمصالح المطلوبة من ذلك التكليف حاصله من جهة هذا المكلف فطلب تحصيلها من جهة غيره غير صحيح لأنه طلب تحصيل الحاصل وهو محال

وأيضا فما تقدم في المسألة قبلها جار هنا ومثال ذلك السيد والزوج والولد بالنسبة إلى الأمة أو العبد والزوجة والأولاد فإنه لما كان قادرا على القيام بمصالحه ومصالح من تحت حكمه لم يطلب غيره بالقيام عليه ولا كلف به فإذا فرضنا أنه غير قادر على مصالح غيره سقط عنه الطلب بها ويبقى النظر في دخول الضرر على الزوجة والعبد والأمة ينظر فيه من جهة أخرى لا تقدح في هذا التقرير

وإن لم يقدر على ذلك ألبتة أو قدر لكن مع مشقة معتبرة في إسقاط التكليف فلا يخلو أن تكون المصالح المتعلقة من جهة الغير خاصة أو عامة

فإن كانت خاصة سقطت وكانت مصالحه هى المقدمة لأن حقه مقدم على حق غيره شرعا كما تقدم في القسم الرابع من المسألة الخامسة فإن معناه جار هنا على استقامة إلا إذا أسقط حظه فإن ذلك نظر آخر قد تبين أيضا

وإن كانت المصلحة عامة فعلى من تعلقت بهم المصلحة أن يقوموا بمصالحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت