فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1506

من أجر فهو لكم إن أجرى إلا على الله قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إلى سائر ما في هذا المعنى وبالوجه الآخرعلل إجماع العلماء على المنع من أخذ الأجرة من الخصمين وهذا كله في غاية الظهور والله أعلم

فصل

هذا كله فيما إذا كانت المصلحة العامة إذا قام بها لحقه ضرر ومفسدة دنيوية يصح أن يقوم بها غيره

فإن كانت المفسدة اللاحقة له دنيوية لا يمكن أن يقوم بها غيره فهي مسألة الترس وما أشبهها فيجرى فيها خلاف كما مر ولكن قاعدة منع التكليف بما لا يطاق شاهدة بأنه لا يكلف بمثل هذا وقاعدة تقديم المصلحة العامة على الخاصة شاهدة بالتكليف به فيتواردان على هذا المكلف من جهتين ولا تناقض فيه فلأجل ذلك احتمل الموضع الخلاف

وإن فرض في هذا النوع إسقاط الحظوظ فقد يترجح جانب المصلحة العامة ويدل عليه أمران أحدهما قاعدة الإيثار المتقدم ذكرها فمثل هذا داخل تحت حكمها والثاني ما جاء في خصوص الإيثار في قصة أبي طلحة في تتريسه على رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه وقوله نحري دون نحرك ووقايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت