فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1506

له حتى شلت يده ولم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم وإيثار النبي صلى الله عليه و سلم غيره على نفسه في مبادرته للقاء العدو دون الناس حتى يكون متقى به فهو إيثار راجع إلى تحمل أعظم المشقات عن الغير ووجه عموم المصلحة هنا في مبادرته صلى الله عليه و سلم بنفسه ظاهر لأنه كان كالجنة للمسلمين وفي قصة أبي طلحة أنه كان وقى بنفسه من يعم بقاؤه مصالح الدين وأهله وهو النبي صلى الله عليه و سلم وأما عدمه فتعم مفسدته الدين وأهله وإلى هذا النحو مال أبو الحسن النوري حين تقدم إلى السياف وقال أوثر أصحابي بحياة ساعة في القصة المشهورة

وإن كانت آخروية كالعبادات اللازمة عينا والنواهي اللازم اجتنابها عينا فلا يخلو أن يكون دخوله في القيام بهذه المصلحة مخلا بهذه الواجبات الدينية والنواهي الدينية قطعا أو لا

فإن أخل بها لم يسع الدخول فيها إذا كان الإخلال بها عن غير تقصير لأن المصالح الدينية مقدمة على المصالح الدنيوية على الإطلاق ولا أظن هذا القسم واقعا لأن الحرج وتكليف ما لا يطاق مرفوع ومثل هذا التزاحم في العادات غير واقع

وإن لم يخل بها لكنه أورثها نقصا ما بحيث يعد خلافه كما لا فهذا من جهة المندوبات ولا تعارض المندوبات الواجبات كالخطرات في ذلك الشغل العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت