فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1506

المخالفة عينا إذ لا يلزم من قصد مضارة الزوجة وقوعها ولا من وقوع المضارة وقوع الطلاق ضربة لازب لجواز الصلح أو الحكم على الزوج أو زوال ذلك الخاطر السببي وإن كان القصد الأول مقتضيا فليس اقتضاؤه عينيا

فالجواب أن اقتضاء المخالفة العينية لا شك في امتناعها وبطلان مقتضاها مطلقا في العبادات والعادات معا فلا يصح أن يتعبد الله بما يظهر أنه غير مشروع في المقاصد وإن أمكن كونه مشروعا في نفس الأمر وكذلك لايصح له أن يتزوج بذلك القصد وأما ما لا يقتضي المخالفة عينا كالنكاح بقصد المضارة وكنكاح التحليل عند من يصححه فإن هنا وجهين من النظر فإن القصد وإن كان غير موافق لم يظهر فيه عين المخالفة فمن ترجح عنده جانب عدم الموافقة منع ومن ترجح عنده جانب عدم تعين المخالفة لم يمنع ويظهر هذا في مثال نكاح المضارة فإنه من باب التعاون بالنكاح الجائز في نفسه على الإثم والممنوع فالنكاح منفرد بالحكم في نفسه وهر في البقاء أو الفرقة ممكن إلا أن المضارة مظنة للتفرق

فمن اعتبر هذا المقدار منع ومن لم يعتبره أجاز

وهذا البحث مبني على أن للشارع مقاصد تابعة في العبادات والعادات معا

أما في العادات فهو ظاهر وقد مر منه أمثلة وأما في العبادات فقد ثبت فيها

فالصلاة مثلا أصل مشروعيتها الخضوع لله سبحانه بإخلاص التوجه إليه والانتصاب على قدم الذلة والصغار بين يديه وتذكير النفس بالذكر له قال تعالى وأقم الصلاة لذكرى وقال إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر وفي الحديث

إن المصلي يناجي ربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت