فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المخالفة عينا إذ لا يلزم من قصد مضارة الزوجة وقوعها ولا من وقوع المضارة وقوع الطلاق ضربة لازب لجواز الصلح أو الحكم على الزوج أو زوال ذلك الخاطر السببي وإن كان القصد الأول مقتضيا فليس اقتضاؤه عينيا
فالجواب أن اقتضاء المخالفة العينية لا شك في امتناعها وبطلان مقتضاها مطلقا في العبادات والعادات معا فلا يصح أن يتعبد الله بما يظهر أنه غير مشروع في المقاصد وإن أمكن كونه مشروعا في نفس الأمر وكذلك لايصح له أن يتزوج بذلك القصد وأما ما لا يقتضي المخالفة عينا كالنكاح بقصد المضارة وكنكاح التحليل عند من يصححه فإن هنا وجهين من النظر فإن القصد وإن كان غير موافق لم يظهر فيه عين المخالفة فمن ترجح عنده جانب عدم الموافقة منع ومن ترجح عنده جانب عدم تعين المخالفة لم يمنع ويظهر هذا في مثال نكاح المضارة فإنه من باب التعاون بالنكاح الجائز في نفسه على الإثم والممنوع فالنكاح منفرد بالحكم في نفسه وهر في البقاء أو الفرقة ممكن إلا أن المضارة مظنة للتفرق
فمن اعتبر هذا المقدار منع ومن لم يعتبره أجاز
وهذا البحث مبني على أن للشارع مقاصد تابعة في العبادات والعادات معا
أما في العادات فهو ظاهر وقد مر منه أمثلة وأما في العبادات فقد ثبت فيها
فالصلاة مثلا أصل مشروعيتها الخضوع لله سبحانه بإخلاص التوجه إليه والانتصاب على قدم الذلة والصغار بين يديه وتذكير النفس بالذكر له قال تعالى وأقم الصلاة لذكرى وقال إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر وفي الحديث
إن المصلي يناجي ربه