فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1506

التقسيم المتقدم فالأول وهو المؤكد كطلب الأجر العام أو الخاص وضده كطلب المال والجاه فإن هذا القسم لا يتأكد به المقصد الأصلي بل هو على خلاف ذلك والثالث كطلب قطع الشهوة بالصيام وسائر ما تقدم من المقاصد التابعة في مسألة الحظوظ وينبغي تحقيق النظر فيها وفي الثاني المقتضى لعدم التأكد وما يقتضي من ذلك ضد التأكد عينا وما لا يقتضيه عينا

وأيضا فهنا نظر آخر يتعلق بالعبادات من حيث يطلب بها المواهب التي هي نتائج موهوبة من الله تعالى للعبد المطيع وحلي يحليه بها وأول ذلك الثواب في الآخرة من الفوز بالجنة والدرجات العلى ولما كان هذا المعنى إذا قصد باعثا على العمل الذي أصل القصد به الخضوع لله والتواضع لعظمته كان التعبد لله من جهته صحيحا لا دخل فيه ولا شوب لأن القصد الرجوع إلى من بيده ذلك والإخلاص له وما جاء في ذلك مما عده بعضهم طلبا للإجارة وصاحبه عبد سوء فقد مر الكلام عليه

ومن ذلك الطرف الآخر العامل لأجل أن يحمد أو يعظم أو يعطى فهذا عامل على الرياء ولا يثبت فيه كما تقدم وأيضا فإن عمله على غير أصالة إذ لا إخلاص فيه فهو عبث وإن فرض خالصا لله لكن قصد به حصول هذه النتيجة فليس هذا القصد بمقو للإخلاص لله بل هو مقو لترك الإخلاص

اللهم إلا أن يكون مضطرا إلى العطاء فيسال من الله العطاء ويسأل 8 له لأجل ما أصابه من الضراء بسبب المنع وفقد الأسباب ويكون عمله بمقتضى محض الإخلاص لا ليراه الناس فلا إشكال في صحة هذا فإنه عمل مقتض لما شرع له التعبد ومقو له وأصله قول الله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وروى عن النبي صلى الله علية وسلم

أنه كان إذا اضطر أهله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت