فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التقسيم المتقدم فالأول وهو المؤكد كطلب الأجر العام أو الخاص وضده كطلب المال والجاه فإن هذا القسم لا يتأكد به المقصد الأصلي بل هو على خلاف ذلك والثالث كطلب قطع الشهوة بالصيام وسائر ما تقدم من المقاصد التابعة في مسألة الحظوظ وينبغي تحقيق النظر فيها وفي الثاني المقتضى لعدم التأكد وما يقتضي من ذلك ضد التأكد عينا وما لا يقتضيه عينا
وأيضا فهنا نظر آخر يتعلق بالعبادات من حيث يطلب بها المواهب التي هي نتائج موهوبة من الله تعالى للعبد المطيع وحلي يحليه بها وأول ذلك الثواب في الآخرة من الفوز بالجنة والدرجات العلى ولما كان هذا المعنى إذا قصد باعثا على العمل الذي أصل القصد به الخضوع لله والتواضع لعظمته كان التعبد لله من جهته صحيحا لا دخل فيه ولا شوب لأن القصد الرجوع إلى من بيده ذلك والإخلاص له وما جاء في ذلك مما عده بعضهم طلبا للإجارة وصاحبه عبد سوء فقد مر الكلام عليه
ومن ذلك الطرف الآخر العامل لأجل أن يحمد أو يعظم أو يعطى فهذا عامل على الرياء ولا يثبت فيه كما تقدم وأيضا فإن عمله على غير أصالة إذ لا إخلاص فيه فهو عبث وإن فرض خالصا لله لكن قصد به حصول هذه النتيجة فليس هذا القصد بمقو للإخلاص لله بل هو مقو لترك الإخلاص
اللهم إلا أن يكون مضطرا إلى العطاء فيسال من الله العطاء ويسأل 8 له لأجل ما أصابه من الضراء بسبب المنع وفقد الأسباب ويكون عمله بمقتضى محض الإخلاص لا ليراه الناس فلا إشكال في صحة هذا فإنه عمل مقتض لما شرع له التعبد ومقو له وأصله قول الله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وروى عن النبي صلى الله علية وسلم
أنه كان إذا اضطر أهله إلى