فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فضل الله ورزقه أمرهم بالصلاة لأجل هذه الآية فهذه صلاة لله يستمنح بها ما عند الله
وعلى هذا المهيع جرى ابن العربي وشيخه فيمن أظهر عمله لتثبت عدالته وتصح إمامته وليقتدى به إذا كان مأمورا شرعا بذلك لتوفر شروطه فيه وعدم من يقوم ذلك المقام فلا بأس به عندهما لأنه قائم بما أمر به وتلك العبادة الظاهرة لا تقدح في أصل مشروعية العبادة بخلاف من يقصد ثبوت العدالة عند الناس أو الإمامة أو نحو ذلك فإنه مخوف ولا يقتضي ذلك العمل المداومة لأن فيه ما في طلب الجاه والتعظيم من الخلق بالعبادة
ومما ينظر فيه هنا الانقطاع إلى العمل لنيل درجة الولاية أو العلم أو نحو ذلك فيجري فيه الأمران ودليل الجواز قوله تعالى واجعلنا للمتقين إماما وحديث النخلة حين قال عمر لابنه عبد الله لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا وانظر في مسألة العتبية فأرى أن اختلاف مالك وشيخه فيها إنما يتنزل على هذين الأمرين
ومما يشكل من هذا النمط التعبد بقصد تجريد النفس بالعمل والاطلاع على عالم الأرواح ورؤية الملائكة وخوارق العادات ونيل الكرامات والاطلاع على غرائب العلوم والعوالم الروحانية وما أشبه ذلك فلقائل أن يقول إن قصد مثل هذا بالتعبد جائز وسائغ لأن حاصله راجع إلى طلب نيل درجة الولاية وأن يكون من خواص الله ومن المصطفين من الناس وهذا صحيح في الطلب مقصود في الشرع الترقي إليه ودليل الجواز ما تقدم في الأمثلة قبل هذا ولا فرق وقد يقال