فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1506

فضل الله ورزقه أمرهم بالصلاة لأجل هذه الآية فهذه صلاة لله يستمنح بها ما عند الله

وعلى هذا المهيع جرى ابن العربي وشيخه فيمن أظهر عمله لتثبت عدالته وتصح إمامته وليقتدى به إذا كان مأمورا شرعا بذلك لتوفر شروطه فيه وعدم من يقوم ذلك المقام فلا بأس به عندهما لأنه قائم بما أمر به وتلك العبادة الظاهرة لا تقدح في أصل مشروعية العبادة بخلاف من يقصد ثبوت العدالة عند الناس أو الإمامة أو نحو ذلك فإنه مخوف ولا يقتضي ذلك العمل المداومة لأن فيه ما في طلب الجاه والتعظيم من الخلق بالعبادة

ومما ينظر فيه هنا الانقطاع إلى العمل لنيل درجة الولاية أو العلم أو نحو ذلك فيجري فيه الأمران ودليل الجواز قوله تعالى واجعلنا للمتقين إماما وحديث النخلة حين قال عمر لابنه عبد الله لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا وانظر في مسألة العتبية فأرى أن اختلاف مالك وشيخه فيها إنما يتنزل على هذين الأمرين

ومما يشكل من هذا النمط التعبد بقصد تجريد النفس بالعمل والاطلاع على عالم الأرواح ورؤية الملائكة وخوارق العادات ونيل الكرامات والاطلاع على غرائب العلوم والعوالم الروحانية وما أشبه ذلك فلقائل أن يقول إن قصد مثل هذا بالتعبد جائز وسائغ لأن حاصله راجع إلى طلب نيل درجة الولاية وأن يكون من خواص الله ومن المصطفين من الناس وهذا صحيح في الطلب مقصود في الشرع الترقي إليه ودليل الجواز ما تقدم في الأمثلة قبل هذا ولا فرق وقد يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت