فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنه خارج عن نمط ما تقدم فإنه تخرص على علم الغيب ويزيد بإنه جعل عبادة الله وسيلة إلى ذلك وهو أقرب إلى الانقطاع عن العبادة لأن صاحب هذا القصد داخل بوجه ما تحت قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف الآية كذلك هذا إن وصل إلى ما طلب فرح به وصار هو قصده من التعبد فقوي في نفسه مقصوده وضعفت العبادة وإن لم يصل رمى بالعبادة وربما كذب بنتائج الأعمال التي يهبها الله تعالى لعباده المخلصين وقد روى أن بعض الناس سمع بحديث
من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه فتعرض لذلك لينال الحكمة فلم يفتح له بابها فبلغت القصة بعض الفضلاء فقال هذا أخلص للحكمة ولم يخلص لله وهكذا يجري الحكم في سائر المعان المذكورة ونحوها ولا أعلم دليلا يدل على طلب هذه الأمور الأمور بل ثم ما يدل على خلاف ذلك فإن ما غيب عن الإنسان مما لا يتعلق بالتكليف لم يطلب بدركه ولا حض على الوصول إليه وفي كتب التفسير أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما بال الهلال يبدو رقيقا كالخيط ثم ينمو إلى أن يصير بدرا ثم يصير إلى حالته الأولى فنزلت يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها الآية فجعل إتيان البيوت من ظهورها مثالا شاملا لمقتضى هذا السؤال لأنه تطلب لما لم يؤمر بتطلبه