فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1506

المسلمين بعده أفسمعت أن أحدا منهم سجد إذا جاءك مثل هذا مما كان في الناس وجرى على أيديهم لا يسمع عنهم فيه شيء فعليك بذلك فإنه لو كان لذكر لأنه من أمر الناس الذي قد كان فيهم فهل سمعت أن أحدا منهم سجد فهذا إجماع إذا جاءك الأمر لا تعرفه فدعه هذا ما قال وهو واضح في أن العمل العام هو المعتمد على أي وجه كان وفي أي محل وقع ولا يلتفت إلى قلائل ما نقل ولا نوادر الأفعال إذا عارضها الأمر العام والكثير

ومنها أن يكون هذا القليل خاصا بزمانه أو بصاحبه الذي عمل به أو خاصا بحال من الأحوال فلا يكون فيه حجة على العمل به في غير ما تقيد به كما قالوا في مسحه عليه الصلاة و السلام على ناصيته وعلى العمامة في الوضوء أنه كان به مرض وكذلك نهيه عليه الصلاة و السلام عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث بناء على أن إذنه بعد ذلك لم يكن نسخا وهو قوله

إنما نهيتكم لأجل الدافة

ومنها أن يكون مما فعل فلتة فسكت عنه النبي صلى الله عليه و سلم مع علمه به ثم بعد ذلك لا يفعله ذلك الصحابي ولا غيره ولا يشرعه النبي صلى الله عليه و سلم ولا يأذن فيه ابتداء لأحد فلا يجب أن يكون تقريره عليه إذنا له ولغيره كما في قصة الرجل الذي بعثه النبي عليه الصلاة و السلام في أمر فعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت