فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1506

والخامس أنه لو كان تارك المباح مطيعا بتركه وقد فرضنا أن تركه وفعله عند الشارع سواء لكان أرفع درجة في الآخرة ممن فعله وهذا باطل قطعا

فإن القاعدة المتقف عليها أن الدرجات في الآخرة منزلة على أمور الدنيا فإذا تحقق الاستواء في الدرجات وفعل المباح وتركه في نظر الشارع متساويان

فيلزم تساوى درجتى الفاعل والتارك وإذا فرضنا تساويهما في الطاعات والفرض أن التارك مطيع دون الفاعل فيلزم أن يكون أرفع درجة منه هذا خلف ومخالف لما جاءت به الشريعة اللهم إلا أن يظلم الإنسان فيؤجر على ذلك

وإن لم يطع فلا كلام في هذا

والسادس أنه لو كان ترك المباح طاعة للزم رفع المباح من أحكام الشرع من حيث النظر إليه في نفسه وهو باطل بالإجماع ولا يخالف في هذا الكعبى لأنه إنما نفاه بالنظر إلى ما يستلزم لا بالنظر إلى ذات الفعل وكلامنا إنما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت