الدنيا وقوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها وفى الحديث
إن أخوف ما أخاف عليكم أن تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من كان قبلكم الحديث وفيه
إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم صحيح عن الشيخان وذلك كثير شهير في الكتاب والسنة وهو كاف في طلب ترك المباح لأنه أمر دنيوى لا يتعلق بالآخرة من حيث هو مباح ومنها ما فيه من التعرض لطول الحساب في الآخرة وقد جاء أن حلالها حساب وحرامها عذاب وعن بعضهم اعزلوا عني حسابها حين أتى بشىء يتناوله والعاقل يعلم أن طول الحساب نوع من العذاب وأن سرعة الإنصراف من الموقف إلى الجنة من أعظم المقاصد والمباح صاد عن ذلك فإذا تركه أفضل شرعا فهو طاعة فترك المباح طاعة
فالجواب أن كونه سببا في مضار لا دليل فيه من أوجه
أحدها أن الكلام في أصل المسألة إنما هو في المباح من حيث هو مباح متساوى الطرفين ولم يتكلم فيما إذا كان ذريعة إلى أمر آخر فإنه إذا كان ذريعة إلى ممنوع صار ممنوعا من باب سد الذرائع لا من جهة كونه مباحا
وعلى هذا يتنزل قول من قال كنا ندع ما لا بأس به حذرا لما به