فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1506

الدنيا وقوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها وفى الحديث

إن أخوف ما أخاف عليكم أن تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من كان قبلكم الحديث وفيه

إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم صحيح عن الشيخان وذلك كثير شهير في الكتاب والسنة وهو كاف في طلب ترك المباح لأنه أمر دنيوى لا يتعلق بالآخرة من حيث هو مباح ومنها ما فيه من التعرض لطول الحساب في الآخرة وقد جاء أن حلالها حساب وحرامها عذاب وعن بعضهم اعزلوا عني حسابها حين أتى بشىء يتناوله والعاقل يعلم أن طول الحساب نوع من العذاب وأن سرعة الإنصراف من الموقف إلى الجنة من أعظم المقاصد والمباح صاد عن ذلك فإذا تركه أفضل شرعا فهو طاعة فترك المباح طاعة

فالجواب أن كونه سببا في مضار لا دليل فيه من أوجه

أحدها أن الكلام في أصل المسألة إنما هو في المباح من حيث هو مباح متساوى الطرفين ولم يتكلم فيما إذا كان ذريعة إلى أمر آخر فإنه إذا كان ذريعة إلى ممنوع صار ممنوعا من باب سد الذرائع لا من جهة كونه مباحا

وعلى هذا يتنزل قول من قال كنا ندع ما لا بأس به حذرا لما به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت