فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1506

البأس وروى مرفوعا وكذلك كل ما جاء من هذا الباب فذم الدنيا إنما هو لأجل أنها تصير ذريعة إلى تعطيل التكاليف وأيضا فقد يتعلق بالمباح في سوابقه أو لواحقه أو قرائنه ما يصير به غير مباح كالمال إذا لم تؤد زكاته والخيل إذا ربطها تعففا ولكن نسى حق الله في رقابها وما أشبه ذلك

والثانى أنا إذا نظرنا إلى كونه وسيلة فليس تركه أفضل بإطلاق بل هو ثلاثة أقسام قسم يكون ذريعة إلى منهى عنه فيكون من تلك الجهة مطلوب الترك وقسم يكون ذريعة إلى مأمور به كالمستعان به على أمر أخروى ففى الحديث

نعم المال الصالح للرجل الصالح اخرجه احمد بسند جيد وفيه

ذهب أهل الدثور بالأجور والدرجات العلا والنعيم المقيم إلى أن قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء رواه مسلم صحيح بل قد جاء أن في مجامعة الأهل أ اجرا وإن كان قاضيا لشهوته لأنه يكف به عن الحرام وذلك في الشريعة كثير لأنها لما كانت وسائل إلى مأمور به كان لها حكم ما توسل بها إليه وقسم لا يكون ذريعة إلى شىء فهو المباح المطلق وعلى الجملة فإذا فرض ذريعة إلى غيره فحكمه حكم ذلك الغير وليس الكلام فيه

والثالث إنه إذا قيل إن ترك المباح طاعة على الإطلاق لكونه وسيلة إلى ما ينهى عنه فهو معارض بمثله فيقال بل فعله طاعة بإطلاق لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت