والمعز عز الدين أيبك التركماني الصالحي صاحب مصر جهاشنكير الملك الصالح كان ذا عقل ودين وترك للمسكر تملك في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ثم أقاموا معه باسم السلطنة الأشرف يوسف ابن الناصر يوسف بن أقسيس وله عشر سنين وبقى المعز أتابكه وهذا بعد خمسة أيام من سلطنة المعز فكان يخرج التوقيع وصورته رسم بالأمر العالى السلطانى الأشرفى والملكى المعزى ثم بطل أمر الأشرف بعد مديدة وجرت لأيبك أمور إلى أن خطب ابنة صاحب الموصل فعادت أم خليل وقتلته في الحمام فقتلوها وملكوا ولده عليا وله خمس عشرة سنة وصار أتابكه علم الدين سنجر الحلبى وذلك في ربيع الأول ومات المعز كهلا
وشجرة الدر أم خليل كانت بارعة الحسن ذات ذكاء وعقل ودهاء فأحبها الملك الصالح ولما توفي أخفت موته وكانت تعلم بخطها علامته ونالت من