فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 286

= الجامع للفضائل النفيسة، واللائق بالرئاسة الأنسية، صاحب السيف والقلم الماهر، عين أعيان الخواص الباهر، الأمير تمريغا (1) الظاهر (2) دوادار (3) السلطان المالك الملك الظاهر، محمد أبو سعيد جقمق (4) - نصره الله تعالى، وأعزّ أنصاره الظاهرين - آمين يا رب العالمين.

هذا، وإن ذلك مني شكرا لِعتيد نعمه، واستجلابٌ لمزيد كرمه، فإن التفت إليه من لطفه وارتضاه، ففيه غاية ما أتوقعه، ونهاية ما أتمناه، وإلى الله أبتهل بأطلق لسان، وأرق جنان، أن يمتعه بما خوله دهرا طويلا، وأن يعطيه بهذا الأبقيين ذكرا جميلا، وأجرا جزيلا، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير، وإنه هو الميسر للآمال، وعليه التوكل في جميع الأعمال).

وفي"هـ": (فلما أسسنا بنيانه، رأينا أن نظرز عنوانه باسم مَن سما عن الرسم، ورسم مَن سنا عن الوسم، وهو البدر الأتم، والبحر الخضم، والأثقب فكرا، والأطيب ذكرا.

شعر: =

(1) سقط"تمريغا"من"د".

(2) هو الملك الظاهر أبو سعيد تمريغا الظاهري، من ملوك دولة المماليك بمصر، رومي الأصل، اشتراه الظاهر جقمق، وربّاه صغيرا، وتنقّل في مناصب الدولة، إلى أن سافر أميرا للحج سنة 849 هـ، ثم نفي إلى الإسكندرية في دولة الأشرف إينال، وسجن بها نحو ست سنين، ثم أعاده خشقدم إلى مصر، وولي"أتابكية"العساكر في دولة الظاهر بلباي، ولما خلع بلباي، وقع الاتفاق مع العساكر على توليته السلطة، وذلك سنة 872 هـ، وتلقب بالملك الظاهر، ولم يكد يستقر حتى ثارت عليه المماليك، فخلعوه بعد شهرين من توليته. مات سنة تسع وسبعين وثمانمائة. بدائع الزهور (2/ 467) ؛ الضوء اللامع (3/ 40) .

(3) "الدوادر"وظيفة تعادل السكرتير الخاص للسلطان، وهو الذي يحمل دواته. النجوم الزاهرة"فهرس الألفاظ الاصطلاحية" (12/ 426) .

(4) هو الملك الظاهر أبو سعيد جقمق بن عبد الله العلائي الظاهري، شركسي الأصل، من ملوك دولة المماليك الشراكسة بمصر والشام والحجاز، جلب من بلاد الجركس إلى الديار المصرية، وآل أمره بعد تنقلات وتقلبات إلى أن ولي السلطة، وانتظم له الأمر، وكان ملكا عظيما متواضعا، محبا للعلماء والفقهاء، شجاعا فاضلا، وعمّر في أيامه مساجد وقناطر وجسورا. مرض في أواخر ذي الحجة سنة ست وخمسين وثمانمائة وطال به المرض إلى أن خلع نفسه، وتوفي في ثالث صفر من سنة سبع وخمسين وثمانمائة. شذرات الذهب (7/ 291) ؛ الضوء اللامع (3/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت