فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 286

وحُكي عن عليّ (1) - رضي الله عنه - أنه قال: (قالت الحكمة: من أرادني فليعمل بأحسن ما علم، ثم تلا: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ(2) فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18] ) (3) .

فمن تكاملت له هذه العلوم (4) ، خرج عن كونه مفسرا للقرآن برأيه، ومن فاته بعض ذلك مما ليس بواجب معرفته في تفسير القرآن، وأحسن من نفسه في ذلك، واستعان بأربابه، واقتبس منهم، واستعان بأقوالهم، لم يكن - إن شاء الله - من المفسرين (5) برأيه (6) .

(1) هو أمير المؤمنين أبو الحسن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، رابع الخلفاء الراشدينن وأحد المبشرين بالجنة. ولد بمكة قبل البعثة بعشر سنين، أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، اشتهر بالفروسية، والشجاعة، والإقدام، ودعا له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «اَللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ، وَسَدِّدْ لِسَانَهُ» ، فكان أعلم الناس بالسنة. بويع بالخلافة بعد مقتل عثمان، ومكث خليفة للمسلمين أربع سنين وتسعة أشهر. توفي بالكوفة ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، قتله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم وهو خارج إلى المسجد. الاستيعاب (3/ 26) ؛ الإصابة (2/ 501) ترجمة 5690.

(2) في"أ"،"د"،"هـ"،"ز": (القرآن) بدل (القول) .

(3) ذكر هذا الأثر شمس الدين الأصفهاني في مقدمات تفسيره، المقدمة السابعة عشرة، ص 67.

(4) في حواشي"أ"،"ب"،"هـ": (ولا يخفى عليك أن الذي يطالع الكتب المعتمدة في تفسير القرآن، وينقل الكلام عنها نقلا صحيحا، لا يحتاج في ذلك إلى جميع هذه العلوم) . ا. هـ. وهذا فيمن لا يتصدى للقيام بمهمة التفسير. أما من يقوم بذلك، فعليه معرفة هذه العلوم.

(5) في"ب"،"و" (مفسرا برأيه) .

(6) من قوله: (أحدهما علمٌ غايته: الاعتقاد) ، ص 144، وحتى (لم يكن إن شاء الله من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت