فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 286

= مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم، الحديث رقم 3004 (4/ 2298) ، ومسند أحمد (3/ 12، 21، 39) .

وما أخرجه الترمذي عن أبي سعيد، قال:"استأذنّا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكتابة، فلم يأذن لنا". سنن الترمذي، كتاب العلم، باب في كراهية كتابة العلم، الحديث رقم 2803 (4/ 145) .

وبجانب هذا النهي، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أذن لبعض الصحابة بالكتابة، ومن ذلك ما أخرجه أبو داود، والدارمي عن عبد الله بن عمرو قال:"كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه، فنهتْني قريشٌ وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا؟! فأمسكتُ عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأومأ بإصبعه إلى فيه، فقال: «اُكْتُبْ، فَوَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا الْحَقُّ» سنن أبي داود، كتاب العلم، باب في كتاب العلم، الحديث رقم 3646 (4/ 60) ؛ وسنن الدارمي (1/ 125) ."

وما أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال:"ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب". فتح الباري، كتاب العلم، باب كتابة العلم، الحديث رقم 113 (1/ 206) .

وبما سبق يظهر أن ثمة تعارضا بين هذه الأحاديث، وقد جمع بينهما ابن حجر فقال:"والجمع بينها، أن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك، أو أن النهي بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد، والإذن في تفريقهما، أو النهي متقدم، والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس، وهو أقربها مع أنه لا ينافيها."

وقيل: النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإذن لمن أمن من ذلك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت